متأولًا تأويلًا بعيدًا فإن كان متأولًا تأويلًا قريبًا فلا كفارة عليه عند الحنفيين ومالك كما تقدم [1] .
(7) أن يصل المفطر إلى الجوف من الفم، فلو وصل شيء إلى حلق الصائم ورده فلا كفارة عليه، وإن وجب القضاء في المائع الواصل إلى الحلق، وكذا لو وصل شيء من الأذن أو العين أو نحوهما مما تقدم فلا كفارة وإن وجب القضاء على ما تقدم بيانه.
(8) تبييت النية: فلو لم يبيتها وأفطر نهارًا فعليه القضاء فقط اتفاقًا.
(9) أن يكون الفطر في أداء رمضان، فإن كان في غيره كقضاء رمضان وصوم المنذور والكفارة والنفل فلا كفارة فيه (قال) ابن رشد: اتفق الجمهور على أنه ليس في الفطر عمدًا في قضاء رمضان كفارة- لأنه ليس له حرمة زمان الأداء أعنى رمضان- إلا قتادة فإنه أوجب عليه القضاء والكفارة. وروي عن ابن القاسم وابن وهب عليه يومين قياسًا على الحج الفاسد [2] وهو قياس مع وجود النص فلا يعول عليه.
(الثالث) ما يسقط الكفارة: يسقطها أحد أمرين: (1) طرو مبيح للفطر- كحيض أو نفاس أو مرض أو جنون أو سفر- فمن أفطر متعمدًا ثم طرأ عليه مبيح مما ذكر تسقط الكفارة عنه عند الحنفيين لأنه صار في آخر النهار على حال لو كان عليهما في أوله يباح له الفطر فتسقط الكفارة للشبهة (وقال) مالك والشافعي وأحمد والليث: من جامع في أول النهار ثم مرض أو جنَّ أو حاضت امرأة أو نفست في أثناء النهار، لم تسقط الكفارة،
(1) تقدم في بحث تناول مفطر مع ظن المبيح ص 498.
(2) انظر ص 215 ج 1 بداية المجتهد.