فهرس الكتاب

الصفحة 3297 من 3614

يجهرون بالقراءة وهو في قبلة له فكشف الستور وقال:"ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضًا، ولا يرفعن بعضكم على بعض بالقراءة أو قال في الصلاة"أخرجه أحمد والنسائي وصححه النووي [1] {254}

(فائدة) سطح المسجد كالمسجد في الاعتكاف وغيره اتفاقًا (وكذا) رحبته منه عند الحنفيين والشافعي ورواية عن أحمد وعنه أنها ليست منه فليس للمعتكف الخروج إليها، وهو قول مالك (والمنارة) التي في الرحبة يجوز للمؤذن وغيره صعودها ولا يبطل الاعتكاف بصعودها (ولها) أربع أحوال (إحداها) أن تكون مبنية داخل المسجد فيستحب الأذان فيها لأنه طاعة (الثانية) أن تكون في رحبته فالحكم فيها كذلك، لأن الرحبة من المسجد ولو اعتكف فيها صح اعتكافه على ما تقدم (الثالثة) أن تكون خارج المسجد ورحبته إلا أنها متصلة به ولها باب إليه فله أن يؤذن فيها لأنها متصلة به (الرابعة) أن تكون خارج المسجد غير متصلة به ففيها خلاف [2] . (السابع) يشترط لصحة الاعتكاف مطلقًا الصوم عند مالك وروي عن أحمد. وهو شرط في صحة على أن اعتكف الواجب دون غيره في ظاهر الرواية عند الحنفيين حتى لو قال الله عليّ أن اعتكف يومًا بلا صوم لزمه الاعتكاف والصوم (وعن) الحسن بن زياد أن الصوم شرط للاعتكاف مطلقًا. ورجحه الكمال بن الهمام (لقول) عائشة رضي الله عنها:"السنة على المعتكف ألا يعود مريضًا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة إلا لما"

(1) انظر ص 202 ج 1 الفتح الرباني (والمناجي) المحدث وسمي المصلي مناجيًا ربه لأنه يخاطبه بقوله: إياك نعبد وإياك نستعين والله تعالى يعلم السر وأخفى فلا داعي للجهر المشوش.

(2) انظر ص 507 ج 6 مجموع النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت