فهرس الكتاب
(6) ما يباح للمعتكف: يباح له أمور المذكور هنا ثمانية:
(أ) استخدام زوجته في غسل رأسه وتسريح شعره وإخراج بعض بدنه من المسجد لهذا الغرض (لقول) عائشة رضي الله عنها:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في المسجد فيصغي إليّ رأسه فأرجله وأنا حائض"أخرجه أحمد وفي رواية: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف فيخرج إليّ رأسه من المسجد فأغسله وأنا حائض [1] . {260}
(ب) ويجوز للمعتكف التنظف والغسل والحلق والتزين إلحاقًا بالترجل ولا يكره له إلا ما يكره في المسجد (قال) الخطابي: في حديث عائشة أن ترجيل الشعر مباح للمعتكف وفي معناه حلق الرأس وتقليم الأظفار وتنظيف الأبدان من الشعث والدرن [2] وللرجل أن يتطيب ويلبس الرفيع من الثياب وليس ذلك بمستحب (قال) أحمد: لا يعجبني أن يتطيب لأن الاعتكاف عبادة تختص مكانًا ترك الطيب فيها مشروعًا كالحج وليس ذلك بمحرم لأنه لا يحرم اللباس ولا النكاح فأشبه الصوم [3] .
ولا يجوز للمرأة المعتكفة في المسجد التطيب لأنه داعية إلى تعلق قلوب الرجال بها في المسجد [4] (جـ) ويباح عند الجمهور للمعتكف وغيره الوضوء في المسجد إلا أن
(1) انظر ص 251 ج 10 - الفتح الرباني (ما يجوز فعله للمعتكف) و (يجاور) أي يعتكف (فأرجله) بشد الجيم أي أسرحه.
(2) انظر ص 140 ج 2 معالم السنن.
(3) انظر ص 151 ج 4 مغنى ابن قدامة.
(4) انظر ص 668 ج 1 - الفجر المنير.