فهرس الكتاب
يقذره أو يتأذى به الناس فإنه يكره (وعن) مالك أنه مكروه تنزيهًا للمسجد (وقال) الحنفيون يكره التوضؤ فيه إلا في موضع أعدّ لذلك (وعن) أحمد روايتان (إحداهما) لا يكره لقول أبي العالية حدثني من كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم قال:"توضأ النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وضوءًا خفيفًا"أخرجه أحمد والبيهقي [1] {261}
(والأخرى) يكره لأنه يبل من المسجد مكانًا يمنع المصلين من الصلاة فيه ولا يسلم من أن يبصق في المسجد أو يتمخط وإن خرج من المسجد للوضوء وكان تجديدًا بطل اعتكافه لأنه خروج لما له منه بد وإن كان وضوءًا من حدث لم يبطل لأن الحاجة داعية إليه [2] .
(د) ويباح للمعتكف عقد النكاح ومراجعة امرأته في المسجد اتفاقًا، لأن الاعتكاف عبادة لا تحرم الطيب فلم يحرم النكاح كالصوم ولأن النكاح طاعة وحضوره قربة ومدته لا تتطاول فيتشاغل به عن الاعتكاف فلم يكره فيه كتشميت العاطس ورد السلام [3] .
(هـ) ويباح للمعتكف عقد البيع والشراء المحتاج إليه في المسجد بلا إحضار السلع فإنه مكروه تحريمًا، لما فيه من شغل المسجد وجعله كالدكان وكذا يكره له تحريمًا- عند الحنفيين وأحمد وعلى الصحيح عند الشافعي- عقد البيع والشراء لغير الحاجة الأصلية كالتجارة، لأنه منقطع إلى طاعة الله تعالى فلا يشتغل بأمور الدنيا (روي) عمرو بن شعيب عن أبيه عن ابن عمرو قال:"نهى النبي"
(1) انظر ص 372 ص 4 بيهقي (من توضأ في المسجد) .
(2) انظر ص 151 ج 3 مغنى ابن قدامة.
(3) انظر ص 151 ج 3 مغنى ابن قدامة.