فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 3614

النص فلا يلتفت إليه. فالراجح الفول بجواز اقتداء المفترض بالمتنفل.

(ج) وكذا يصح اقتداء المتنفل بالمفترض عند الحنفيين والشافعية والحنبلية لما تقدم عن أبى سعيد الخدرى أن النبى صلى الله عليه وسلم أبْصر رجلا يصلى وحده فقال: ألاَ رجل يتصدّق على هذا فيصلى معه؟ فصلى معه رجل [1] فإن الظاهر أن المتصدق عليه كان يصلى فريضة وهى الظهر كما صُرح به في رواية لأحمد والدار قطنى، ولما فيه من بناء الضعيف على القوى.

(وقالت) المالكية: لا يصح اقتداء المتنفل بالمفترض"لحديث"إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه. وقد علمتَ أنه لا دلالة فيه على هذا.

(د) ويصح اقتداء راكع وساجد بمثله واقتداء مُوم بالركوع والسجود بمثله واقتداء جالس لعذر بقائم إجماعًا"لقول"أنس عائشة رضى الله عنهما: صلى النبى صلى الله عليه وسلم في مرضه خلف أبى بكر قاعدًا. أخرجه الترمذى وقال: حديث حسن صحيح [2] . {109}

(هـ) ويصح اقتداء قائم بقاعد لعذر يركع ويسجد عند أبى حنيفة وأبى يوسف والشافعى والثورى. وهو رواية عن أحمد"الحديث"عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر في مرضه الذى تُوفىِّ فيه أبا بكر أن يُصلىَ بالناسِ، فلما دخل في الصلاة وجد رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خِفَّة، فقام يُهادى بين رجلين ورجلاه تخُطَّان الأرضَ. فجاء فجلس عن يسار أبى بكر فكان رسولً الله صلى الله عليه وسلم يصلى بالناس جالسًا وأبو بكر قائمًا يقتدى بصلاة النبى صلى الله عليه وسلم ويقتدى الناس بصلاة

(1) تقدم رقم 97 ص 65 (شروط الاقتداء) .

(2) 289 ج 1 تحفة الأحوذى (باب منه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت