فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 3614

أبى بكر. أخرجه الشافعى وأحمد مختصرًا والشيخان مطولا [1] . {110}

وهو صريح في أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إمامًا جالسًا وأبو بكر والناس قائمين (وقالت) المالكية ومحمد بن الحسن: لا يصح اقتداء القائم بالقاعد لعذر"لما روى"جابرٌ الجُعفى عن الشعبى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لا يؤمن أحد بعدى جالسًا. أخرجه الدار قطنى وقال: لم يروه غير جابر الجُعفى عن الشعبى وهو متروك. والحديث مرسل لا تقوم به حجة. وأخرجه البيهقى وقال: قال الشافعى: قد علم الذى احتج بهذا أنَ ليست فيه حجة وأنه لا يثبت لأنه مرسل ولأنه عن رجل يرغَب الناس عن الرواية عنه [2] . {111}

ولأن القيام ركن فلا يصح اقتداء القادر عليه بالعاجز عنه كسائر الأركان.

(وأجابوا) عن حديث عائشة بأنه خاص بالنبى صلى الله عليه وسلم لما تقدم عن الشعبى (قال) القاضى عِياض: لا يصح لأحد أن يؤمَّ جالسًا بعده صلى الله عليه وسلم، وهو مشهور قول مالك وجماعة من أصحابه. وروى ابن حبيب عن مالك أن حديث عائشة منسوخ، لترك أبى بكر وعمر وعثمان الإمامة حال الجلوس أهـ (ورُدِّ) بأن عدم صلاة من ذكر جلوسًا بعد النبى صلى الله عليه وسلم لا يدل على النسخ، لاحتمال أنه لم يطرأ عليهم ما يقتضى جلوسهم حال الصلاة. وأما حديث الشعبى من الصحابة بعده صلى الله عليه وسلم. وهم أسَيْد بن حُضَير وجابرٌ وقيسُ بن فهد وأنس بن مالك. والأسانيد عنهم بذلك صحيحة أخرجه عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن أبى شيبة وغيرهم.

(1) 141 ج 1 بدائع المنن. وص 249 ج 6 مسند أحمد (حديث عائشة رضى الله عنهما) وص 118 ج 2 فتح البارى (إنما جعل الإمام ليؤتم به) وص 141، 142 ج 4 نووى مسلم (استخلاف الإمام إذا عرض له عذر) .

(2) ص 153 سنن الدار قطنى (صلاة المريض جالسًا بالمأمومين) وص 80 ج 3 - السنن الكبرى (ما روى في النهى عن الإمامة جالسًا وبيان ضعفه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت