فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 3614

بل ادعى ابن حبان وغيره إجماع الصحابة على صحة إمامة القاعد يعنى لعذر أفادة الحافظ [1] .

(وقال) إسحاق والأوزاعى وابن المنذر والظاهرية: لا يجوز اقتداء القادر على القيام بالجالس لعذر، بل عليه أن يجلس تبعًا له"لحديث"أنس بن مالك أن النبى صلى الله عليه وسلم ركب فرسًا فصُرعَ عنه فجُحِشَ شِقه الأيمنُ فصلى صلاة وهو قاعد فصلينا وراءه قعودًا. فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتمَّ به. فإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا. وإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد. وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون. أخرجه الشافعى والجماعة. والبيهقى. وقال الترمذى: حديث حسن صحيح [2] {112}

(وأجاب) الأولون عنه بأنه منسوخ بحديث عائشة لتأخره فقد أخرجه الشافعى في الأم. وقال:"وأمرُ"رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في حديث أنس ومن حدّث معه في صلاة النبى صلى الله عليه وسلم أنه صلى بهم جالسًا ومن خلفه جلوسًا"منسوخ"بحديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم في مرضه الذى مات فيه جالسًا وصلوا خلفه قيامًا. فهذا مع أنه سنة ناسخة معقول. ألا ترى أن الإمام إذا لم يُطِق القيام صلى جالسًا وكان ذلك

(1) ص 119 ج 2 فتح البارى (الشرح) .

(2) ص 248 ج 1 زرقانى الموطأ (صلاة الإمام وهو جالس) وص 141 ج 1 بدائع المنن وص 162 ج 3 مسند أحمد (مسند أنس بن مالك رضى الله عنه) وص 123 ج 2 فتح البارى (إنما جعل الإمام ليؤتم به) وص 130 ج 4 نووى مسلم (ائتمام المأموم بالإمام) وص 326 ج 4 المنهل العذب (الإمام يصلى من قعود) وص 133 ج 1 مجتبى (الائتمام بالإمام يصلى قاعدًا) وص 287 ج 1 تحفة الأحوذى (إذا صلى الإمام قاعدًا) وص 193 ج 1 سنن ابن ماجه (إنما جعل الإمام ليؤتم به) وص 87 ج 3 - السنن الكبرى (صلاة المأموم جالسًا إذا صلى الإمام جالسًا) و (جحش) بالبناء للمفعول، أى انخدش شقه فلم يتمكن من القيام. وفى رواية (جحش ساقه أو كتفه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت