فهرس الكتاب
فرْضَه، وأن المأمومين إذا أطاقوه صلِّوا قيامًا. وعلى كل واحد منهم فرْضُه فكان الإمام يصلى فرضَه قائمًا إذا أطاق جالسًا إذا لم يُطق وكذلك يصلى مضطجعًا وموميًا إن لم يُطِق الركوعَ والسجودَ ويصلى المأمومون كما يُطيقون فيصلى كلٌّ فرضه فتُجزى كلاٍّ صلاتُه [1] .
(وقال) الكمال ابن الهمام: قال الشافعى - بعدما أسند عن جابر وأُسَيد ابن حُضَير اقتداء الجالسين بهما وهما جالسان للمرض - وإنما فعلا ذلك لأنهما لم يعلما بالناسخ. وكذا ما حُكى عن غيرهم من الصحابة رضى الله عنهم أنهم أمُّوا جالسين والناس جلوس محمول عليه. وعلم الخاصة يوجد عند بعض ويغُرب عند بعض [2] .
(وقالت) الحنبلية: لا يصح اقتداء القائم بعاجز عن القيام إلا إذا كان إمامًا راتبًا أو إمامًا أعظم يُرجى زوالُ عذره، فلهم أن يصلوا وراءه قيامًا وجلوسًا لأن النبى صلى الله عليه وآله وسلم لما صلى وراءه أبو بكر ومن معه قيامًا لم يأمرهم بالإعادة"ولقول"جابر: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسًا بالمدينة فصرعه على جَدْمِ نخلة فانفكّتْ قدمهُ فأتيناه نعوده فوجدناه في مَشْرُبَة لعائشة يُسبّح جالسًا فقمنا خلفه فسكتَ عنا، ثم أتيناه مرة أخرى نعودُه فصلى المكتوبةَ جالسًا فقُمنا خلفه فأشار إلينا فقعدنا فلما قَضى الصلاةَ قال: إذا صلى الإمام جالسًا فصلوا جلوسًا. وإذا صلى الإمام قائمًا فصلوا قيامًا. (الحديث) أخرجه أبو داود وأخرج أحمد البيهقى نحوه [3] . {113}
(1) ص 151 ج 1 كتاب الأم (صلاة الإمام قاعدًا) .
(2) ص 262 ج 1 فتح القدير (الإمامة)
(3) ص 329 ج 4 - المنهل العذب (الإمام يصلى من قعود) وص 285 ج 5 - الفتح الربانى وص 80 ج 3 - السنن الكبرى (صلاة المأموم جالسًا إذا صلى الإمام جالسًا) و (الجذم) بكسر الجيم وفتحها وسكون الذال: أصل النخلة. و (المشربة) بفتح فسكون ففتح أو ضم، الغرفة. و (يسبح أى يصل نافلة.