فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 3614

والأفضل للإمام الراتب أن يستخلف إذا مرض وعجز عن القيام خروجًا من الخلاف (وجمعوا) بين الأحاديث"بحمل"حديث عائشة على ما إذا ابتدأ الإمام الصلاة قائمًا ثم عجز عن القيام، فليزم المأمومين إتمامُها من قيام"وحَمْلِ"الحديثين الأخيرين على إذا ما ابتدأ الإمام الصلاة قاعدًا لمرض يرجى زواله فيصلون خلفه قعودًا، والجمع متى أمكن أولى من النسخ.

(قال) الكمال ابن الهمام: واعلم أن مذهب الإمام أحمد أن القاعد إن شرع قائمًا ثم جلس صح اقتداء القائمين به، وإن شرع جالسًا فلا. وهو أنهض من جهة الدليل، لأنا صرحنا بان ذلك خلاف القياس صِير إليه بالنص وقد علم أنه صلى الله عليه وسلم خرج إلى محل الصلاة قائمًا يُهادِى ثم جلس فالظاهر أنه كبرّ قبل الجلوس. وصرّحوا في صلاة المريض أنه إذا قدر على بعضها قائمًا ولو التحريمة وجب القيام فيه. وكان ذلك متحققًا في حقه صلى الله عليه وسلم إذا مبدأ حلوله في ذلك المكان كان قائمًا، فالتكبير قائمًا مقدوره حينئذ، وإذا كان كذلك فمورد النص حينئذ اقتداء القائمين بجالس شرع قائمًا [1] .

(و) ويصح اقتداء المتوضئ بالمتيمم مطلقًا عند النعمان وأبى يوسف وأحمد وإسحاق والظاهرية لاستوائهما في الشرط"ولقول"عمرو بن العاص احتملتُ في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقتُ إن اغتسلتُ أن أهْلِكَ فتيممتُ ثم صليتُ بأصحابى الصبح فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: يا عمرُو صليتَ بأصحابك وأنت جُنُب؟ فقلتُ ذكرتُ قول الله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} فتيممت وصليت

(1) ص 262 ج 1 فتح القدير (الإمامة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت