فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 3614

وإنما نهاه لأنه كان لا يُعرَف أبوه. ذكره البيهقى [1] {45} ولأن الإمامة تعظيم وفضل وهو ليس من أهلها فكرهت إمامته كالعبد (ورُدّ) بأنهم لا يرَون كراهة إمامه العبد، والعبد أقل من ولد الزنا، لأنه لا يلى النكاح ولا المال ولا تقبل شهادته أحيانًا بخلاف ولد الزنا، فلا يقاس عليه.

(17) إمامة من يكرهه المأمومون: ينبغى للإمام أن يكون متحليًا بالكمال متخليًا عما يعاب حتى لا يكرهه أهل الخير والصلاح. ويكره له تحريمًا - عند غير المالكية - أن يؤمّ قومًا يكرهونه أو أكثرهم إذا كانوا أهل دين وتقوى"لحديث"ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثةٌ لا تُرفَعُ صلاتُهم فوق رءوسهم شبرًا: رجل أم قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط. وأخوان متصارمان. أخرجه ابن ماجه بسند صحيح [2] . {135}

"ولحديث"أبى أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثةٌ لا تُجَاوز صلاتُهم آذانَهم: العبد الآبق حتى يرجعَ، وامرأت باتت وزوجها عليها ساخِط وإمام قوم وهم له كارهون. أخرجه الترمذى وقال: حسن غريب. وأقره المنذرى والنووى في الخلاصة [3] . {136}

(وفى الباب) أحاديث كثيرة فيها مقال، ولكنها لكثرتها يُقوّى بعضُها بعضًا فتقوم بها الحجة على أنه يكره للرجل أن يؤمّ قومًا يكرهونه أو أكثرهم لأمر دينى، أو لأنهم أحق الإمامة منه. وإن لم تكن كراهتم لما ذكر بل لإتمامه الصلاة وهم يرغبون في نقرها، فلا تكره إمامته (قال) ابن قدامة:

(1) ص 90 ج 3 - السنن الكبرى.

(2) ص 59 ج 1 سنن ابن ماجه (من أم قومًا وهم له كارهون) (متصارمان) أى متقاطعان فوق ثلاث لغير سبب شرعى.

(3) ص 287 ج 1 تحفة الأحوذى. و (لا تجاوز صلاتهم آذانهم) هو كناية عن عدم القبول وعدم الثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت