فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 74

منها: أن الفتك بأهل الحرب من المشركين والمرتدين جائز؛ فكان من تراجم الإمام البخاري في كتاب الجهاد والسير في اغتيال كعب بن الأشرف وأبي رافع اليهوديين:

«باب قتل النائم المشرك» ، «الفتك بأهل الحرب» ، «الكذب في الحرب» .

وعلّق الحافظ عليه في الفتح بقوله:

«وهي ظاهرة فيما ترجم له، لأن الصحابي طلب قتل أبي رافع وهو نائم، وإنما ناداه ليتحقق أنه هو لئلا يقتل غرة ممن لا غرض له إذ ذاك في قتله، وبعده أن أجابه كان في حكم النائم لأنه حينئذ استمرّ على خيال نومه، بدليل أنه بعد أن ضربه لم يفر من مكانه ولا تحوّل من مضجعه حتى عاد إليه فقتله» .

ويقول الإمام المهلّب شارح البخاري رحمه الله:

«فيه جواز الاغتيال لمن أغار على رسول الله بيد أو مال أو رأي، وكان أبو رافع يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤلب الناس عليه وهذا من باب قوله عليه السلام: «الحرب خدعة» . وفيه جواز التجسس على المشركين وطلب غرّتهم.

وفيه الاغتيال في الحرب والإيهام بالقول. وفيه الأخذ بالشدة في الحرب، والتعرّض لعدد كثير من المشركين والإلقاء إلى التهلكة في سبيل الله» [1] .

ويقول ابن عبد البر في قتل ابن أبي الحقيق اليهودي:

«وفي قصته وقصة كعب بن الأشرف إباحة الفتك بأعداء الله» [2] .

ويقول الإمام البغوي رحمه الله في اغتيال ابن الأشرف:

«وفي الحديث دليل على جواز قتل الكافر الذي بلغته الدعوة بغتة وعلى غفلة منه» [3] .

ويقول الحافظ ابن حجر رحمه الله أيضا:

«وفيه جواز التجسس على المشركين وطلب غرّتهم.

وجواز اغتيال ذوي الأذية البالغة منهم، وكان أبو رافع يعادي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويؤلّب عليه الناس.

ويؤخذ منه جواز قتل المشرك بغير دعوة إن كان قد بلغته الدعوة قبل ذلك.

(1) شرح ابن بطال لصحيح البخاري (5/ 183) ، وأقره الشارحون للصحيح، كابن بطال والعيني وغيرهما

(2) التمهيد (12/ 188) .

(3) شرح السنة للإمام البغوي (11/ 46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت