فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 394

منها: صحيح كالرَّهْنِ (المُعَيَّنِ) ، وتأجيلِ الثمنِ، وكونِ العبدِ كاتبًا، أو أو مسلمًا، والأَمةِ بِكْرًا، ونحوِ أَنْ يَشْترَطَ البائعُ سُكْنَى الدارِ شهرًا، أو حِمْلانَ البعيرِ إلى موضعٍ مُعيَّنٍ، أو شَرَطَ المُشتري على البائع حَمْلَ الحَطَبِ أو تَكْسيَره، أو خياطةَ الثوبِ أو تفصيلَهُ، وإن جمع بين شَزطين بَطَلَ البيعُ (*) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* قوله: (وإن جَمَع بين شَرْطين بَطَلَ البيع) ، وعنه يصح، اختاره الشيخ تقي الدين، وهو الصحيح لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائةً شرط" [1] ، قال الحافظ: قوله: وإن كان مائةَ شرطٍ، وإن احْتَمَلَ التأكيد لكنه ظاهرٌ في أن المراد به التعدُّدُ، وذِكْرُ المائة على سبيل المبالغة والله أعلم.

وقال القرطبي: يعني أن الشروطَ غير المشروعةِ باطلةٌ أن الشروطَ المشروعةَ صحيحةٌ انتهى. ويؤيده قوله - صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرَّم حلالًا أو أحلَّ حرامًا) [2] . وفسر في النهاية قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا شرطان بيع) [3] ، إنه كقول البائع بعتُك هذا الثوبَ نقدًا بدينار، ونسيئةً بدينارين، وهو كالبيعتين في بيعة.

(1) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصلاة: باب ذكر البيع والشراء على المنبر في المسجد برقم (456) ، ومسلم في العتق: باب إنما الولاء لمن أعتق، برقم (1504) .

(2) أخرجه البخاري في باب أجرة السمسرة، من كتاب الإجارة، 3/ 120، وأخرجه أبو داود في سننه في باب في الصلح، من كتاب الأقضية 2/ 273.

(3) أخرجه أبوداود في سننه في باب في الرجل يبيع ما ليس عنده، من كتاب البيوع 2/ 254، والترمذي في باب ما جاء في ما ليس عندك، من أبواب البيوع، عارضه الأحوذي 5/ 243.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت