التَّسَوُّك بعود لَيِّن، مُنْقٍ، غير مُضِر، لا يتفتَّت، لا بإصبع وخرقة (*) مسنونٌ كلَّ وقت، لغير صائم بعد الزوال (*) ، متأكِّدٌ عند صلاة، وانتباه، وتغيُّر فمٍ.
ويستاك عَرضًا مبتدئًا بجانب فمه الأيمن (*) ، ويدَّهنُ غِبًّا، ويكتحل في الوضوء مع الذِّكْر، ويجب الخِتَانُ ما لم يَخَفْ على نَفْسِه، ويُكْرَه القَزَع.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) قولُه: (لا بإصبع أو خرقة) . قال في المقنع: فإن استاك بإصبعه أو بخرقة فهل يصيب السُّنة؟ على وجهين. قال في مجمع البحرين أصح الوجهين إصابة السنة بالخرقة وعند الوضوء بالإصبع، وقال الموفق: يصيب بقدر إزالته وقيل: يصيب السُّنَّة عند عدم السواك، قال في الإنصاف: وما هو ببعيد.
(*) قوله: (مسنونٌ كلَّ وقت لغير صائم بعد الزوال) . أي فلا يستحب، هذا المشهور من المذهب، وعنه يباح لحديث عامر بن ربيعة"رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لا أحصي يتسوك وهو صائم" [1] . رواه أحمد وغيره، وعنه يستحب مطلقا، واختاره الشيخ تقي الدين لحديث: (خير فعال الصائم السواك) [رواه ابن ماجه] .
(*) قوله: (ويستاك عرضًا مبتدئًا بجانب فمه الأيمن) لحديث: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في تنعله وترجله وطهوره وسواكه وفي شأنه كله) . رواه أبو داود وقال الحافظ ابن حجر: وفي الحديث البداءة بشِقِّ الرأس الأيمن في التَّرجل والغسل والحَلْق ولا يقال: هو من باب الإزالة فيبدأ فيه بالأيسر، بل هو من باب العبادة والتزين، وقد ثبت الابتداءُ بالشِّق الأيمنِ في الحَلْق قال النووي: قاعدة الشرع المستمرة: استحباب البداءة باليمين في كل ما كان من باب التكريم والتزيين، وما كان بضدهما استُحِبَّ فيه التياسُر.
(1) أخرجه البخاري في الوضوء، باب التيمن في الوضوء برقم (168) ، ومسلم في الطهارة، باب التيمن في الطهور وغيره برقم (268) .