فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 394

وهي: الأرضُ المُنفكَّةُ عن الاختصاصاتِ ومِلْكِ معصومٍ، فمن أَحْياها مَلَكَها من مُسلمٍ وكافرٍ بإذْن الإمامِ وعَدَمِه في دار الإسلام وغيرِها [1] ، والعَنْوَةُ كغيرِها، وَيُمْلَكُ بالإحْياءِ ما قَرُبَ من عامِرٍ إن لم يتعلَّقْ بمصلحتِه، ومن أَحَاطَ مَوَاتًا أو حَفَرَ فيه بئرًا فوصَلَ إلى الماءِ أو أَجْراهُ إليه من عَيْنٍ ونحوِها، أو حَبَسهُ عنه ليزرعَ فقد أحياه، ويَملِكُ حَريمَ البئرِ العاديَّةِ خمسين ذراعًا من كُلِّ جانبٍ (*) ، وحَريمُ البَدِيَّةِ [2] نصفُها.

وللإمام إقطاعُ مواتٍ لمن يُحييه ولا يَمْلِكُه [3] ، وإقطاع الجلوس في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) قوله: (ويَمْلِكُ حَرِيْمَ البئرِ العاديَّةِ خمسين ذراعًا) إلى آخره، لما رَوَى أحمدُ عن أبي هريرة مرفوعًا: (حَرِيمُ البِئْرِ البَدِيءِ خمسٌ وعشرون ذراعًا، وحَرِيمُ البئر العَادِيِّ خمسون ذراعًا) [4] ، وعند البيهقي: (وحَرِيمُ بِئْرِ الزَّرْعِ ثلاثُمائةِ ذراعٍ من نواحِيْها كلِّها) ا. هـ.

ويُقاسُ على البئرِ - بِجَامعِ الحاجةِ - العُيونُ والنهرُ والمَسِيلُ والدُّورُ في الأرضِ المباحةِ والله أعلم.

(1) لحديث جابر يرفعه:"مَنْ أَحْيا أرضًا مَيتةً فهي له"رواه الإمام في مسنده 3/ 338، 381، والترمذي في جامعه برقم (1379) .

(2) البديَّه: المحدثة. والعاديَّة: بتشديد الياء، القديمة، منسوبةً إلى عاد، ولم يُرِدْ عادًا بعينها.

(3) ولا يملكُه: أي لا يملكه بمجرد الإقطاع بل بالإحياء، وهو أحقُّ به من غيره.

(4) في المسند 2/ 494.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت