فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 394

تجب على كل مسلم مكلَّف، إلا من زال عقلُه بنوم أو إغماء أو سُكْرٍ ونحوه [1] ، ولا تصحُّ من مجنون ولا كافر، فإن صلَّى فمسلمٌ حُكْمًا (*) ،

ويؤمر بها صغير لسبعٍ، ويضرب عليها لعشرٍ، فإن بَلَغَ في أثنائها أو بعدَها في وقتها أعاد (*) .

ويَحْرُم تأخيُرها عن وقتها، إلا لناوي الجمع، ولمشتغلٍ بشرطها الذي يحصِّله قريبًا (*) ، ومن جحد وجوبها كفر، وكذا تاركها تهاونًا ودعاه إمامٌ أو نائبه فأصرَّ وضاق وقتُ الثانية عنها، ولا يُقتَلُ حتى يستتابَ ثلاثًا فيهما.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) قوله: (فإن صلى فمسلم حكمًا) قال في المقنع: وإذا صلى الكافر حُكِمَ بإسلامه، قال في الإنصاف: هذا المذهب مطلقًا، وعليه الأصحاب، وهو من مفردات المذهب، وذكر أبو محمد التميمي: إن صلَّى جماعة حكم بإسلامه لا إن صلى منفردًا، قال الشيخ تقي الدين: شرط الصلاة تقدم الشهادة المسبوقة بالإسلام، فإذا تقرب بالصلاة يكون بها مسلمًا.

(*) قوله: (فإن بَلَغَ في أثنائها أو بعدَها في وقتها أعاد) ، قال في الإنصاف: يعني إذا قلنا: إنها لا تجب عليه إلا بالبلوغ، وهذا المذهب وقيل: لا يلزمه الإعادة فيهما، وهو يُخَرَّج لأبي الخطاب، واختاره الشيخ تقي الدين صاحب الفائق اهـ.

(قلت) وهو الصواب لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} .

(*) قوله: (ولمشتغل بشرطها الذي يحصله قريبًا) قال في الاختيارات: وأما قول بعض أصحابِنا لا يجوز تأخيرُها عن وقتها إلا لِنا وٍ جمعهما، أو مشتغلٍ بشرطها؛ =

(1) لحديث:"من نام عن صلاة أو نسيها فلْيصلِّها إذا ذكرها". أخرجه البخاري في: مواقيت الصلاة، باب: من نسي صلاة برقم (597) ، ومسلم في المساجد، باب: قضاء الصلاة الفائتة برقم (684) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت