فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 394

بابُ حُكْمِ المُرْتَدِّ

وهو الذي يكفرُ بعد إسلامِه، فمن أشركَ باللهِ أو جَحَدَ رُبوبيتَه أو وَحْدانيتَه أو صِفَةً من صفاتِه، أو اتَّخذَ للهِ صاحبةً أو ولدًا، أو جَحَدَ بعضَ كُتبِه أو رُسلِه، أو سبَّ اللهَ أو رسولَه فقد كَفَرَ، ومن جحدَ تحريمَ الزِّنا أو شيئًا من المُحرَّماتِ الظاهرةِ المُجمَعِ عليها بجهلٍ عُرِّفَ ذلك، وإن كان مثلُه لا يجهلُه كَفَر (*) .

فمن ارتدَّ عن الإسلامِ وهو مُكلَّفٌ مُختارٌ، رجلٌ أو امرأةٌ، دُعِيَ إليه ثلاثةَ أيامٍ وضُيِّقَ عليه، فإن لم يُسلِمْ قُتِلَ بالسيفِ. ولا تُقبلُ توبةُ من سَبَّ اللهَ أو رسولَه (*) ، ولا من تَكَرَّرتْ رِدَّتُه، بل يُقتَلُ بكلِّ حالٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) قال في الاختيارات: والمُرتَدُّ من أشركَ بالله تعالى أو كان مُبْغِضًا للرسولِ - صلى الله عليه وسلم - ولِمَا جاءَ به أو تَرَكَ إنكارَ مُنْكِرٍ بقلبه أو تَوَهَّمَ أن أحدًا من الصحابةِ أو التابعينَ أو تابعيهم قاتلَ مع الكفارِ أو أجازَ ذلك أو أنكر مُجْمَعًا عليه إجماعًا قطعيًا، أو جَعَلَ بينه وبين اللهِ وسائطَ يتوكَّلُ عليهم ويَدعوهُم ويَسألُهم، ومن شكَّ في صِفَةٍ من صِفَاتِ اللهِ ومثلُه لا يجهلُها فمرتَدٌّ، وإن كان مثلُه يجهلُها فليس بمرتَدٍّ، ولهذا لم يُكَفِّرِ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الرجلَ الشاكَّ في قُدرةِ الله وإعادتِه، لأنه لا يكونُ إلا بعد الرسالةِ، ومنه قولُ عائشةَ رضي الله عنها: مهما يَكْتُمِ الناسُ يَعْلَمْه اللهُ نعم. اهـ.

(*) قوله:"ولا تُقبَلُ توبةُ من سبَّ اللهَ أو رسولَهُ ..."إلى آخره، قال في المقنع: وهل تُقبَلُ توبةُ الزِّنْديقِ ومن تكرَّرتْ رِدَّتُه أو من سَبَّ اللهَ تعالى أو رسولَه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت