تصح بثلاثةِ شروطٍ: الأول: معرفةُ المنفعةِ كَسُكْنى دارٍ، وخدمةِ آدميٍ وتعليم علمٍ.
الثاني: معرفةُ الأُجرة، وتصح في الأجير والظِّئْرِ [1] بطعامِهما وكِسوتِهما، وإن دخل حَمّامًا أو سفينةً، أو أعطى ثوبَه قَصَّارًا أو خياطًا بلا عَقْدٍ صحَّ بأجرةِ العادةِ.
الثالث: الإباحةُ في العَيْن، فلا تصح على نفعٍ محرَّمٍ كالزِّنى والزَّمْر والغناءِ، وجَعْلِ داره كنيسةً أو لبيعِ الخَمْر، وتصح إجارةُ حائطٍ لوضعِ أطرافِ خشبةٍ عليه (*) ، ولا تُؤجِّر المرأةُ نفسَها بغير إذْنِ زوجِها.
ويُشترَطُ في العينِ المُؤجَرةِ معرفتُها برؤيةٍ أو صفةٍ في ... غير الدار ونحوها، وأن يعقد على نَفْعِها دون أجزائِها،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) قوله: (وتصح إجارةُ حائطٍ لوضعِ أطرافِ خَشَبِهِ عليه) . قال في الشرح الكبير: (مسألة) ويجوز له استئجارُ حائطٍ ليضعَ عليه أطرافَ خَشَبِهِ، إذا كان الخشبُ معلومًا والمدةُ معلومة، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يجوز، ولنا أن هذه منفعةٌ مقصودةٌ مَقْدورٌ على تسليمِها واستيفائِها فجازت الإجارةُ عليها كاستئجارِ السَّطْحِ للنومِ عليه ا. هـ.
(1) الظِّئْر: المرضعة.