فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 394

باب اللَّقِيط

وهو: طفلٌ لا يُعرَفُ نَسَبُه ولا رِقُّه نُبِذَ أو ضَلَّ، وأَخْذُه فرضُ كِفايةٍ وهو حُرٌّ، وما وُجِدَ معه أو تحتَه ظاهرًا أو مدفونًا طريًّا [1] أو متصلًا به كحيوانٍ وغيرِه أو قريبًا منه فَلَهُ، ويُنفِقُ عليه منه، وإلا فَمِنْ بيتِ المالِ [2] .

وهو مسلمٌ وحضانتُه لواجدِه الأمين، ويُنفق عليه بغير إذنِ حاكمٍ، وميراثُه ودِيتُه لبيتِ المال، ووليُّه في العَمْدِ الإمامُ يُخيَّر بين القِصَاصِ والدِّيةِ.

وإن أَقَرَّ رجلٌ أو امرأةُ ذاتُ زوجٍ مسلمٍ أو كافرٍ أنه ولدُه لَحِقَ به، ولو بعد موتِ اللقيطِ، ولا يَتْبعُ الكافرَ في دينه إلا ببينةٍ تَشْهَدُ أنه وُلِدَ على فِراشِه، وإن اعترفَ بالرِّقِّ مع سَبْقٍ مُنَافٍ، أو قال: إنه كافرٌ لم يُقبلْ منه، فإن ادَّعاه جماعةٌ قُدِّمَ ذو البيِّنة، وإلا فَمَنْ أَلْحَقَتْه القَافَةُ [3] به.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله: أو مدفونًا طريًا: أي ما وجد مدفونًا تحته، قال ابن عقيل: إن كان الحفر طريًا فهو له. المغني 8/ 357.

(2) لقول عمر - رضي الله عنه:"اذهب فهو حر ولك ولاؤه وعلينا نفقته"وفي رواية،"وعلينا رضاعه"أخرجه مالك في الموطأ في: باب القضاء في المنبوذ، من كتاب الأقضية، 2/ 738، والبيهقي في: باب التقاط المنبوذ، من كتاب اللقطة، السنن الكبرى 6/ 201، 202.

(3) القافة: قوم يعرفون الأنساب بالشَّبَه، ومفرده قائف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت