تُقتَلُ الجماعةُ بالواحدِ (*) ، وإن سقط القَوَدُ أَدَّوا ديةً واحدةً.
ومن أُكره مُكلَّفًا على قتلِ مُكافئهِ فقتلَه فالقتلُ أو الدِّيَةُ عليهما، وإن أَمر بالقتلِ غيرَ مكلَّفٍ أو مكلَّفًا يَجهلُ تحريمَه، أو أَمَر به السلطانُ ظلمًا من لا يَعرِفُ ظُلمَه فيه (*) ، فَقَتَل فالقَوَدَ أو الدِّيَة على الآمرِ، وإن قَتَلَ المأمورُ المكلَّفُ عالمًا بتحريمِ القتلِ فالضَّمانُ عليه دون الآمِرِ.
وإن اشتركَ فيه اثنانِ لا يجبُ القَوَدُ على أحدِهما منفردًا لأبوَّةٍ أو غيرِها فالقَوَدُ على الشريكِ، فإن عَدَلَ إلى طلبِ المالِ لزمَهُ نصفُ الدِّيَةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) قوله: (تُقتَلُ الجماعةُ بالواحدِ) ، قال في الاختيارات: وإذا اتفقَ الجماعةُ على قتلِ شخصٍ فلأولياءِ الدَّمِ أن يقتلوهُم، ولهم أن يقتلوا بعضَهم، وإن لم يُعلَمْ عينُ القاتلِ فللأولياءِ أن يَحْلِفُوا على واحدٍ بقتلِهِ أنه قَتَلَهُ، ويُحكَمُ لهم بالدِّمِ، انتهى.
(*) قوله: (أو أمر به السلطان ظلمًا ... ) . قال في الاختيارات: قال في المحَّررِ: ولو أمر به -يعني القَتْل- سلطانٌ عادلٌ أو جائرٌ ظُلمًا من لا يعرفُ ظُلْمَه فيه فَقَتلَهُ، فالقَوَدُ أو الدِّيَةُ على الآمرِ، خاصةً، قال أبو العباس: هذا بناءً على وجوبِ طاعةِ السلطانِ في القَتْلِ المجهولِ، وفيه نظرٌ، بل لا يُطاعُ حتى يَعْلَمَ جوازَ قَتْلِه، وحينئذٍ فتكونُ الطاعةُ له معصيةً لاسيما إذا كان معروفًا بالظُّلْمِ، فهنا الجهلُ بعدَمِ الحِلِّ، كالعلمِ بالحرمةِ وقياسُ المذهبِ، أنه إذا كان المأمورُ ممن يُطيعه غالبًا في ذلك، أنه يجبُ القتلُ عليهما، وهو أَوْلَى من الحاكمِ، والشهود سببٌ يقتضِي غالبًا فهو أَوْلَى من المُكْرَهِ ا. هـ.