فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 394

بابُ التَّعْزِيرِ

وهو التَّأديبُ (*) ، وهو واجبٌ في كلِ معصيةٍ لا حدَّ فيها ولا كفَّارة، كاستمتاعٍ لا حدَّ فيه، وسرقةٍ لا قَطْعَ فيها، وجنايةٍ لا قَوَدَ فيها، وإتْيانِ المرأةِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) قال في الاختيارات: والقَوَّادَةُ التي تُفسِدُ الرجالَ والنساءَ أقلُّ ما يجبُ عليها الضَّرْبُ البليغُ، وينبغي شهرةُ ذلك، بحيثُ يستفيضُ هذا في النِّساءِ والرجالِ وإذا رَكبتْ دابةً وضَمَّتْ عليها ثيابَها ونُوديَ عليها هذا جزاءُ من يَفْعلُ كذا وكذا كان من أعظمِ الجرائمِ، إذ هي بمنزلةِ عَجُوزِ السوءِ امرأةِ لُوطٍ وقد أهلكَها اللهُ تعالى مع قَوْمِهَا.

ومن قال لِمَنْ لامَهُ الناسُ: تقرؤونَ تواريخَ آدمَ وظَهَرَ منه قَصْدُ معرفتِهم بخطيئتِه ولو كان صادقًا، وكذا من يُمسِكُ الحَيَّةَ ويدخلُ النارَ ونحوه، ومن قال لذمِّي: يا حاجُّ عُزِّرَ، لأن فيه تشبيهَ قاصدِ الكنائسِ بقاصدِ بيتِ الله، وفيه تعظيمُ ذلك، فهو بمنزلَةِ من يُشَبِّه أعيادَ الكفارِ بأعيادِ المسلمين، وكذا يُعزَّرُ من يُسمِّي من زار القبورَ والمشاهدَ حاجًّا، إلا أن يُسَمِّيَ حاجًا بقَيْدٍ، كحاجِّ الكفارِ والضَّالِّينَ، ومن سَمَّى زيارةَ ذلك حَجًّا أو جَعَلَ له مَناسِكَ فإنه ضالٌّ مُضِلٌّ ليس لأحدٍ أن يفعلَ في ذلك ما هو من خصائصِ حجِّ البيتِ العتيقِ انتهى.

وقال أيضًا: ولا يُقدَّرُ التعزيرُ بل يُرْدَعُ المعزَّرُ، وقد يكون بالعَزْلِ والنَّيْلِ من عِرْضِه، مثل أن يقالَ له يا ظالمُ يا مُعتدٍ، وبإقامتِه من المَجْلِسِ، إلى أن قال: والتعزيرُ يكونُ على فعلِ المحرماتِ وتركِ الواجباتِ، فمن جِنْسِ تَرْكِ الواجباتِ مَنْ كَتَمَ ما يجبُ بيانُه، كالبائعِ المدلِّس والمُؤجِر والناكحِ وغيرهم مِنَ المعاملين، وكذا الشاهدُ والمُخْبِرُ والمفتي والحاكِمُ ونحوُهم، فإن كتمانَ الحقِّ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت