فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 394

ولا تصحُّ الدَعْوَى إلا مُحرَّرَةً معلومةَ المُدَّعَى به، إلا ما نصحِّحُه مجهولًا كالوصيةِ وعبدٍ من عبيدِه مَهْرًا ونحوه.

وإن ادَّعى عَقْدَ نِكَاحٍ أو بيعٍ أو غيرهما فلابدَّ من ذِكْرِ شُروطِه، وإن ادَّعتْ امرأةٌ نِكاحَ رجلٍ لطلبِ نَفَقةٍ أو مَهْرٍ أو نحوهما سُمِعَتْ دعواها، وإن لم تَدَّعِ سوى النكاحِ لم تُقْبَلْ، وإن ادَّعى الإرثَ ذَكَرَ سبَبَهُ.

وتُعتَبرُ عدالةُ البينةِ ظاهرًا وباطنًا ومن جُهِلَتْ عدالتُه سَأَلَ عنه، وإن عَلِمَ عدالتَه عَمِلَ بها، وإن جَرَحَ الخَصْمُ الشُّهودَ كُلِّفَ البينةَ به، وأُنْظِرَ له ثلاثةَ أيامٍ إن طلبَه، وللمدَّعِي مُلازمتُه، فإن لم يأتِ ببينةٍ حَكَمَ عليه، وإن جَهِلَ حالَ البينةِ طَلَبَ من المُدَّعي تَزْكيتَهم، ويكفي فيها عَدْلانِ يَشْهدانِ بعدالتِه.

ولا يُقْبَلُ في الترجمةِ والتزكيةِ والجَرْحِ والتعريفِ والرسالةِ إلا قولُ عَدْلَينِ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= بيمينِه ا. هـ. وقال البخاري:"باب من أقام البيِّنةَ بعد اليمين"وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (لعلَّ بعضَكم ألحنُ بحُجتِه من بعض) [1] ، وقال طاووس وإبراهيمُ وشُرَيح: البينةُ العادلةُ أحقُّ من اليمينِ الفَاجِرَةِ.

قال الحافظ: وقد ذهب الجمهورُ إلى قبولِ البينةِ، وقال مالك في المُدَوَّنَةِ إن استحلَفهُ ولا عِلْمَ له بالبينةِ ثم عَلِمَها قُبلتْ وقَضَى له بها، وإن عَلِمَها فتركَها فلا حقَّ له، انتهى.

قلت: وهو الصوابُ، لأنه أسقطَ حقَّ نفسِه ورضي بيمينِ صاحبِه.

(1) في صحيحه من كتاب الشهادات (3/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت