فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 394

إذا باع دارًا شمل أرضَها وبناءَها وسقْفَها والبابَ المنصوبَ والسُّلَّم والرَّفَّ المَسْمُورَيْن والخابيةَ المدفونَةَ، دون ما هو مُودَعُ فيها من كَنْزٍ وحجرٍ، ومنفصلٍ منها كحبلٍ ودَلْوٍ وبَكرَةٍ وقُفلٍ وفَرشٍ ومِفْتاحٍ (*) ، وإن باع أرضًا ولو لم يَقُلْ بحقوقها شمل غَرْسَها وبناءها، وإن كان فيها زرعٌ كَبُرٍّ وشَعيرٍ فلبائعٍ مُبْقَىً، وإن كان يُجَزُّ أو يُلْقَطُ مِرارًا فأصولُه للمشتري، والجَزَّةُ واللَّقْطَةُ الظاهرتان عند البيع للبائع، وإن اشترطَ المُشتري ذلك صحَّ.

ومن باع نخلا تَشقَّق طْلعُهُ (*) فلبائعٍ مُبْقَىً إلى الْجَذاذ، إلا أن يشترطه مُشترٍ، وكذلك شجرُ العنبِ والتوتِ والرمانِ وغيره، وما ظهر من نَوْرِه كالمِشْمِش والتفاح، وما خرج من أَكْمامه كالورد والقُطْن، وما قبل ذلك والوَرَق فلمشترٍ، ولا يباع ثمرٌ قبل بُدُوِّ صلاحِه، ولا زرعٌ قبل اشتدادِ حَبِّه، ولا رَطْبةٌ وبَقْلٌ ولا قِثَّاءٌ ونحوه دون الأصل إلا بشرط القَطْعِ في الحال (*) أو

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) قوله (ومفتاح) ، قال في المقنع: ما كان مصالحُها كالمفتاحِ وحَجِرِ الرَّحَى والفَوْقَاني فعلى وجهين اهـ.

والصحيح أن ذلك يتبع العُرْفَ والعادةَ.

(*) قوله: (ومن باع نَخْلًا تَشقَّقَ طَلْعُه) إلى آخرِه، وعنه الحكمُ منوطٌ بالتَّأْبِيرِ، بالتَّشققِ لظاهرِ الحديثِ وقبلَه للمُشتري، اختاره الشيخ تقي الدين.

(*) قوله: (ولا قِثَّاءَ ونحوه كباذِنْجَانٍ دون الأصل إلاَّ بشرطِ القَطْع في الحال) ، وقال في الاختيارات: والصحيحُ أنه يجوز بيعُ المَقَاثي جُملةً بعُروقِها سواء بدا صلاحُها أوْ لا، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت