يُسَنُّ تَخْفِيْفُهُ، وتَسميتُه في العَقْدِ من أربعمائةِ درهمٍ إلى خمسمائةٍ، وكلُّ ما صحَّ ثَمَنًا (أو أُجرةً) صحَّ مَهْرًا وإن قَلَّ.
وإن أَصْدَقَها تعليمَ القرآنِ لم يصحَّ (*) ، بل فقهٌ وأدبٌ وشِعْرٌ مباح معلوم، وإن أَصْدَقَها طَلاقَ ضَرَّتِها لم يصحَّ، ولها مَهْرُ مِثْلِها، ومتى بَطَلَ المُسَمَّى وَجَبَ مهر المثل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) قوله:"وإنْ أَصْدَقَها تعليمَ قُرآنٍ لم يصحَّ"هذا المذهبُ، وعنه يصحُّ، وهو مذهبُ الشافعي، قال في الاختيارات: ولو علم أو القصيدةَ غيرُ الزوجِ يَنْوِي بالتعليمِ أنه عن الزوجِ من غيرِ أن يُعْلِمَ الزوجةَ، فهل يقعُ عن الزوجِ؟ إلى في الفروع: وإن أَصْدَقَها تعليمَ قُرآنٍ لم يصحَّ كالمنصوصِ في كتابيةٍ، وذَكَرَ فيها في المذهبِ أنه يصحُّ ذلك بِقَصْدِها الاهتداء، وعنه: بلى، ذكر ابن رزين أنه الأَظْهرُ وجَزَمَ به في عيونِ المسائلِ فَتُعَيِّنُ سُورةَ كذا أو آيةَ كذا، وقِيِلَ: والقراءة أيضًا، فإن تعلَّمتْ من غيرِه لزمتْه الأجرةُ ا. هـ.
والصحيحُ أنه يصحُّ أن يَصْدُقَها تعليمَ قرآنٍ لقولِ النبي - صلى الله عليه وسلم: (زَوَّجْتُكَهَا بما معك من القرآن) [1] ، قال القرطبي: قولُه:"عَلِّمْها"نَصٌ في الأمرِ بالتعليمِ والسِّياقُ يَشْهَدُ بأن ذلك لأجل النكاحِ فلا يُلْتَفَتُ لقولِ من قال: إن ذلك كان إكرامًا للرجلِ، فإن الحديثَ يُصرِّحُ بخلافِه، وقولُهم: إن الباءَ بمعنى اللامِ ليس بصحيحٍ لُغَةً ولا مَسَاقًا ا. هـ.
(1) متفق عليه، أخرجه البخاري (9/ 131، 205) . ومسلم (1425) .