فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 394

ويجوز للشركاءِ أن يتقاسَموا بأنفسِهم وبقاسمٍ يُنصِّبونه أو يسألوا الحاكِمَ نَصْبَهُ، وأُجْرَتُهُ على قدرِ الأملاكِ، فإذا اقتسَمُوا أو اقْتَرعُوا لَزِمَتِ القِسْمَةُ، وكيف اقتَرَعُوا جازَ (*) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) قال في الاختيارات [1] : وما لا يمكن قِسْمةُ عينِه إذا طَلبَ أحدُ الشركاءِ بَيْعَه بِيْعَ وقُسِمَ ثمنُه، وهذا هو المذهبُ المنصوصُ عن أحمدَ في رواية الميموني، وذكره الأكثرون من الأصحاب، وقد نصَّ أحمدُ على بيعِ الشائعةِ في الوقفِ والاعتياضِ عنها، ومن تأمَّل الضَّرَر الناشيءَ من الاشتراكِ في الأموالِ الموقوفةِ لمْ يخْفَ عليه هذا. ولو طَلَبَ أحدُ الشريكين الإجارةَ أُجبر الآخر معه، ذكره الأصحابُ في الوقف، ولو طلبَ أحدُهما العُلُوَّ لم يُجَبْ، بل يُكْرَى عليهما على مذهب جماهير العلماء، كأبي حنيفة ومالك وأحمد، وإذا طَلَبَ أحدُ الشركاءِ القسمةَ فيما يُقسم لزم الحاكمَ إجابتُه، ولو لم يَثْبُتْ عنده مِلْكُهُ كبيعِ المرهون والجاني، وكلامُ أحمد في بيع ما لا ينقسمُ وقَسْمُ ثَمنِه عامٌّ فيما يَثْبُتُ عنده أنه مِلْكُه وما لا يَثْبُتُ، وقد نصَّ أحمدُ في روايةِ حَرْبٍ فيمن أقامَ بيِّنةً بسهمٍ من ضيعةٍ بيدِ قومٍ بعداء منه [فهربوا منه] تُقسَمُ عليهم ويُدْفَعُ إليه حَقُّه، فقد أَمَرَ الإمامُ أحمدُ الحاكمَ أن يَقْسِمَ على الغائبِ إذا طَلَبَ الحاضرُ، وإن لم يَثْبُتْ مُلْكُ الغائبِ اهـ ملخصًا.

قال في المقنع: وهذه القسمةُ إفرازُ حَقِّ أحدِهما من الآخرِ في ظاهرِ المذهب وليست بيعًا فتجوزُ قِسْمَةُ الوَقْفِ، وإن كان نصفُ العَقَارِ طلقًا ونصفُه وقفًا جازت قسمتُه، وتجوز قسمةُ الثمارِ خصوصًا، وقسمةُ ما يُكال وزنًا وما يُوزَنُ كَيْلًا، والتفرقُ في قِسْمةِ ذلك قبلَ القَبْضِ اهـ. =

(1) ص 597، 598، 600، 601.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت