وإن قَلَبَ منفردٌ فَرْضَه وإن انتقل بنية من فرض إلى فرض بطلا، وتجب نية الإمامة والائتمام (*) ، وإن نوى المنفردُ الائتمامَ لم يصحَّ فرضًا كنيَّة إمامتِه فرضًا، وإن انفرد مؤتمٌ بلا عذر بَطَلَتْ. وتبطل صلاة مأمومٍ ببطلان صلاة إمامه، فلا استخلاف (*) ، وإن أحرم إمامُ الحيِّ بمن أحرم بهم نائبُه وعاد النائبُ مؤتمًا صح (*) .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(*) قوله: (وتجب نية الإمامة والائتمام) . قال في المقنع: ومن شَرْطِ الجماعة أن ينوي الإمامُ والمأمومُ حالَهُما (1) ، فإن أَحْرَمَ منفردٌ ثم نوى الائتمامَ لم يصحَّ في أصح في النفل ولم يصح في الفرض. ويحتمل أن يصح، وهو أصح عندي اهـ.
قال في الاختيارات: ولو أحرم منفردًا ثم نوى الإمامةَ صحتْ صلاتُه فرضًا ونفلًا وهو روايةٌ عن أحمد، اختارها أبو محمد المقدسي وغيرُه.
(*) قوله: (وتبطل صلاة مأمومٍ ببطلان صلاة إمامه فلا استخلاف) . قال في المقنع: وإن نوى الإمامُ لاستخلافِ الإمامِ إذا سَبَقَ الحدثُ صحَّ في ظاهر المذهب. ا. هـ.
وعنه تبطل إذا سبقه الحدثُ من السبيلين، ويبني إذا سبقه الحدثُ من غيرهما.
(*) قوله: (وإن أحرم إمامُ الحي بمن أحرم بهم نائبهُ فعاد النائبُ مؤتَمًَّا صح) . قال في المقنع: وإن أحرم إمامًا لغَيْبةِ إمام الحي ثم حضر في أثناء الصلاة فأحرم بهم وبَنَى على صلاة خليفته وصار الإمام مأمومًا فهل تصح؟ على وجهين. قال في الإنصاف: (أحدهما) يصح وهو المذهب (والثاني) لا يصح. قال المجد: وهو مذهب أكثر العلماء. وقال البخاري (باب من دخل ليؤمَّ الناسَ فجاء الإمامُ الأولُ فتأخَّر الأولُ أو لم يتأخرْ جازت صلاتُه) فيه عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ذكر حديث سهل بن =