فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 394

العتيقُ، وأبعدُ أولى من أَقْرب (*) ، ويَحْرُمُ أنْ يَؤُمَّ في مسجدٍ قبل إِمَامِهِ الراتبِ إلا بإذنِه أو عذره، ومن صلَّى ثم أُقيمَ فرضٌ سُنَّ له أَنْ يُعيدَها، إلا المغربَ (*) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(*) قوله: (وأبعدُ أَوْلَى من أَقْرب) . قال في المُقنع: وهل الأَوْلى قَصْدُ الأبعدِ أو الأقربِ؟ على روايتين. قال في الشرح الكبير: (إحداهما) قَصْدُ الأَبْعَدِ أَفْضَلُ لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (أعظمُ الناس أجرًا في الصلاةِ أَبْعَدَهُمْ فَأَبْعَدُهمْ مَمْشَى) [1] (والثانية) قَصْدُ الأَقْربِ، لأنَّ له جِوارًا فكانَ أحقَّ بصلاتِه، ولقوله عليه السلام: (لا صلاةَ لجارِ المسجدِ إلا في المسجدِ) [2] ا. هـ. قلت: يختلف ذلك باختلافِ المقاصدِ والنياتِ والمصالحِ والمفاسدِ.

(*) قوله: (ومن صلَّى ثم أُقيمَ فرضٌ سُنَّ أن يُعيدَها إلا المغربَ) . قال في المقنع: وعنه يعيدُها ويشفعُها قال في الشرح الكبير: فأما المغربُ ففي استحبابِ إعادتِها روايتان (إحداهما) : قياسًا على سائرِ الصلواتِ (والثاني) : لا يُستحَبُّ، حكاها أبو الخَطَّابِ؛ لأنَّ التطوعَ لا يكونُ بوتر. فإن قلنا: تُستحبُ شَفْعَها برابعة، نَصَّ عليه أحمدُ وبه قال الأسودُ بنُ يزيد والزهريُّ والشافعيُّ وإسحاقُ. وعن حُذَيْفَة أنه أعادَ الظهرَ والمغربَ وكان قد صلاهنَّ في جماعة. رواه الأَثْرم.

(1) رواه أبو داود في باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة من كتاب الصلاة 2/ 261 برقم (552) ، ورواه ابن ماجه في باب الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرًا، من كتاب المساجد والجماعات 1/ 257 برقم (782) .

(2) حديث ضعيف كما في المقاصد الحسنة ص 467، وكذا في إرواء الغليل للألباني في المغني: لا نعرفه إلا من قول عليٍّ في (سننه) وقيل أراد به الكمال والفضيلة فإنَّ الأخبار الصحيحية دالَّةٌ على أن الصلاة في غير المسجد صحيحة جائزة، المغني 3/ 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت