ص365 - ينفي الناقد ما ذكرناه من أن عثمان أنتخب بمقتضى قانون الشورى الذي سنه عمر. ولم يكف حضرته في ذلك أن عمر سن نظامًا شوريًا مناسبًا جدًا لعصره بتعيينه ستةُ يختار من بينهم خليفة، وجعل أبنه عبد الله أحد من يختارون على ألا ينتخب. فهل كان يريد الناقد لتحقيق هذه التسمية أن يعتبر عمر دفاتر الانتخاب ويرجع إلى دستور سنة 1923؟ ألا إن هذا المبدأ الذي سنه عمر كان حجر الزاوية في قانون الشورى إن لم يكن هو القانون بأكمله. ولو أخذ المسلمون به لما بزغت قرون الفتن، ولما زلزلوا زلزالًا شديدًا صدعّ بنيانهم وأسرع في انحلالهم.
(يتبع)
حسن إبراهيم حسن