فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11070 من 65521

ثم غشّاهُ من سكون المنايا ... سُحُب مكْفِهَرَّة وَضبابُ

وطن سار خلف نعشِك يبكي ... يا لهُ اللهُ صارخًا لا يجاب

كان يرنو إليكَ كالطِّفل إما ... عَضَّهُ من أراقم الظلْم ناب

موِكب كالخِضمِّ سارَ خَشوعًا ... جَلَّ ذا موْكبًِا وَجَلَّ الرِّكاب

مَن رأى محشرًا يموجُ زِحامًا ... وَعُبابًا يبكي عليه عُباب!

ولواءً قد كنَت تفديهِ إمّا ... رَوّع الغَابَ عاصِفٌ صَخّاب

ضمَّك اليومَ لوعةً وحنانًا ... أنت منه الشَّباةُ وْهوَ الِقراب

من لهُ اليومَ إن أناخ عليه ... مُستبيح أو راعه غَصاب!

إيه (شهباءُ) أيُّ سِفرِ جِهادٍ ... غالهُ فيكِ ريَّاب

وخَفوق يغْلي مُنىً وإباءً ... وفتىً لا تغُّره الألقاب

كان تاجًا في مفرقيكِ وَدِرْعًا ... لكِ تنبو عنه القنا والحراب

وأبًا بالبنينَ برًا شفيقًا ... كلهم في فنائه أحباب

هزهُم للعُلى فكانوا صفوفًا ... وْهَو ليث بين الصفوف مهاب

لهفَ نفسي أن غاض فيك نمير ... كان بالنُّور والهُدى ينساب

تنتوي ساحَهُ الحيارى وتهفو ... حول شطًّيْهِ عُطًّشٌ وسِغاب

جسد هدَّه الكِفاحُ فأبلا ... هُ وقلب على المدَى وثّاب

كلما هاجه الإسارُ تنزَّى ... فتنَزِّى فيه الصبى والشباب

إن مشى للأمامِ هان عصيب ... وتوارت عن الطريق صعاب

حمل السيف طاوياَ في الصحارى ... عادةٌ الليث عِزة وضراب

يرشُف الموت بالرماحِ ولا ير ... ضيه هَضم لحقَّه واغتصاب

ذاب في حَوْمةِ النَضال شهيدًا ... ذاكُمُ المجدُ ساطعًا لا السراب

إنما المجدُ ثورة وجهاد ... لا كلام مُنَمَّق وخطاب

يا جيوش الشبابِ، يا أُسُدَ الغا ... بِ، ويا أيها الشبالُ الغضابِ

قد مضى القائدُ العظيمُ إلى الخُلْ ... دِ وقد عاجلَ الرئيس التباب

فارقأوا هذه الدُموع الجواري ... ليسَ في الدمعِ للفقيد مآب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت