أغنى وأحدو، فقال لي صاحبي: هل أستطبت صوتك؟
قلت: أي والله، قال: أفلا أدلك على باب القاضي؟
قلت: فض الله فاك. مالي وللقاضي؟ هل أحدثت حدثًا؟ هل آويت محدثًا؟ هل. .
قال: ألا تعرف قصة جحا؟
قلت: لا والله! فمن جحا؟ وما هي قصته؟
قال: كان جحا عالمًا تحريرًا، إلا أن فيه لوثة، وكان خفيف الروح، فدخل الحمام مرة فغنى فأعجبه صوته، فخرج من فوره إلى القاضي فسأله أن ينصبه مؤذنًا، وزعم أن له صوتًا جميلًا، لا يدخل أذن رجل إلا حمله حملًا فوضعه في المسجد
فقال له القاضي: فقم على المنارة فأذن نسمع، فقام فأذن، فلم يبق في المسجد أحد إلا خرج هاربًا يتعوذ. . .
فقال له القاضي: أي صوت هذا؟ هذا الذي ذكره الله في الكتاب
قال اصلح الله القاضي، ما يمنعك أن تبني لي فوق المئذنة حمامًا؟
ولمح (صلبي) أعرابيًا من أهل نجد يمر في الطريق، فقال لي: أنتظر! وخرج يعدو وراءه. . .
.. . . ثم لم يعد!
على الطنطاوي