وتقترب منهما فتاتان فيزداد وجيب قلب بلينفي إذ تقدمه البرنسيس داسبرامونت إلى إحداهما قائلة:
-فوستين! هذا هو السيد روبير دي بلينفي. . وهو يود أن يتحدث إليك. . .
: وتظطرب فوستين. . . ويتضرج وجهها فيقل بلينفي:
-هل جئتك متأخرا يا آنستي؟
-على النقيض يا سيدي. . فقد كنا جراس: وأنا منشغلتين بتحليل كتابتك على الألبوم!
قالت مس تمبلي:
-صحيح. . وقد جاء التحليل في صالحك!
قالت فوستين:
-وما كادت صديقتي تطالعني بأنك موسيقي موهوب. . وأنك لا تبارى في الرقص حتى نازعتني النفس إلى التعرف بك!
-مس تمبلي هي اللطف بعينه. وإني لأشكرها على صنيعها هذا الجميل!
-على أنني موقنة بأنها لم تبالغ في وصف مواهبك. . أما عن نفسي فإني أخشى أن أبدو مبتدئة في الرقص!
-أيضايقك أن تعطيني هذا الدرس الصغير!
.. ويدلفان إلى صالون (البجعة البيضاء) ويلبيان نداء الفالس ويهمس بلينفي قائلا:
-أتذكرين يا آنستي مثلنا السائر. . . (كما يأتي الحب يمضي؟)
-شد ما أنت متشائم يا صديقي!
وتسمي أصابعها لتضغط على أصابعه وتهمس:
.. ولكن الفتى يقف فجأة عن الرقص. . . إذ يشعر كما لو كانت شوكة حادة استقرت في عقبه الأيسر. . . ويفيض الدم من وجهه. . . ويستغرق الألم كيانه كله. . . ويشله تماما عن الحركة وتصيح فوستين وقد أخذتها اللهفة على الفتى:
-رباه. . ماذا دهاك؟
-ليس سوى خور. . خطوة خاطئة!
أستند إلى ذراعي ودعنا نخرج من هنا. . فإن الهواء خليق بأن ينعشك. .