ونرى بتلان في الفصل الثاني وقد عاد إلى بيته متأبطًا القماش الفاخر فتفرح بذلك زوجته فيحدثها عن القصة وعن كيفية الحصول على القماش، ثم يطلب منها أن تتكفل بالباقي فقد جاء دورها، إذ أن جيوم سيحضر مطالبًا بثمن القماش عند الغداء. وهنا يظهر خبث الزوجة فإذا هي أبرع من زوجها كأنهما شن وطبقة، فيتفقان على أن يتظاهر بتلان بالمرض وتدعي هي أنه مريض منذ أيام ولم يخرج أبدًا، ويبدأن بتنفيذ الخطة فيخلع بتلان ملابسه ويستلقي على السرير. وعندها يطرق الباب فيعلمان أنه جيوم بائع الأقمشة والضيف الكريم، فتذهب جيميت إلى باب الدار وقد أخذت تسير على أطراف أصابعها متصنعة الاهتمام فتفتح الباب وتبدأ مهمتها فترحب بجيوم على أنه الطبيب وتدعوه للدخول وهي تشغله بالحديث عن المريض وكيف أنه يتألم وكيف أنه لا يدعها تذوق طعم الراحة.
فيدهش جيوم قائلًا إن بتلان كان معه قبيل نصف ساعة، وأنه اشترى منه قماشًا وأنه مدعو للغداء، فتصرخ فيه جيميت: أي قماش وأي غداء؟ هو إذن هو ليس بالطبيب المنتظر وإنما شخص غريب جاء يدعى أن زوجها المسكين قد خرج واشترى وعاد. ما هذا الهراء؟ ولكن جيوم يؤكد لها أن مسيو بتلان كان في دكانه قبل مدة وجيزة، وأنه جاء يريد ثمن القماش، فصاحت به أن يمتنع عن هذا الهذيان وعن هذا الاتهام وليلزم الصمت لكي لا يقلق راحة المريض، ثم يصلان إلى غرفة بتلان فإذا هو يتقلب على فراشه متألمًا. ويحدث جيوم على اعتبار أنه الطبيب ويشكو إليه حاله وما يصيبه من الآلام، فيتوسل إليه جيوم أن يتذكره ويتوسل إليه أن يعطيه ثمن القماش، ولكن جيميت تصيح به وتدفعه بعيدًا عن المريض. فيعرف أخيرًا أنه وقع ضحية محتالين، فيخرج مسرعًا إلى دكانه ليتأكد من طول القماش، فيقيسه فيجد أنه حقيقة قد قطع منه بضعة أمتار، فيعود مسرعًا مرة أخرى إلى دار مسيو بتلان ويدخل مؤكدًا صدق مطلبه وملحًا أن يأخذ ثمن القماش أو يستعيده. ولكن بتلان لا يجيبه إلا بالتأوهات، وعندها تعود جيميت إلى انتهازه واتهامه باقلاق راحة المريض، فيخرج جيوم متوعدًا أن سيشكوهم إلى القضاء.
وفي الفصل الثالث نرى التاجر جيوم وقد خرج متوعدًا، ويتفق أن يلاقي الراعي توما. أما توما هذا فإنه يشتغل راعيًا لأغنام المسيو جيوم، ويعرف توما بالأبله ولكنه خبيث أيضًا وماكر، استغل أمانة سيده لأغنامه فأخذ يبيع بعضها ويتصرف بثمنها فشكاه جيوم إلى