وتمتم الطبيب:
وأني لي أن أعلم. . إنها تتقاضى أجرها بالنسبة للزمن الذي تعمل فيه. . . فما عليك إلا أن نتفق معها شخصيًا. . . وإنني أنذرك أنني أريد أن أراها هنا قبيل مرور ساعة واحدة
-حسن. . يمكنك أن تطمئن أبها الطبيب. هأ نذا ذاهب إليها.
وغادر الطبيب الغرفة بعد أن قال للشاب بلهجة تهديدية متوعدة:
-مرة أخرى. . . إنني لست هازلا في تحذيري لك إياك
وحين انفرد الشاب بأمه التفت إليها قائلًا بلهجة المغلوب:
إنني ذاهب لاستدعاء الأم (رابت) كما أصر على ذلك هذا الغر. . فكوني هادئة حتى أعود، ودون أن ينتظر إجابتها غادر الغرفة.
كانت الأم (رابت) امرأة عجوزًاتشتغل بكي الملابس وتنظيفها. . . وإلى جانب ذلك تعمل كممرضة لقاء أجر معلوم، وكان وجهها مجعدًا كتفاحة معمرة. . . وهي حقود حسود. . . ذات طبع حاد لا يمكن أن يمت للرحمة البشرية بصلة.
وحين استقبلت أونوريه في منزلها. . . كانت منهمكة في مزج بعض الألوان لصبغ ثياب بعض فتيات القرية فبادرها قائلًا:
-كيف حالك أيتها الأم رابت؟ هل الأمور في طريقها العادي؟
والتفتت إليه المرأة مجيبة:
-نعم , نعم. . شكرًا. . كيف حالك أنت؟
-على أحسن حال. . إنها أمي التي تشكو
-أمك؟!
-نعم أمي
-وما خطبها؟
-إنها في طريقها نحو الأبدية وهذا كل ما هنالك
-هل بلغ بها سوء الحال هذا الحد؟
-لقد قال الطبيب إنها لن تعيش حتى الضحى
-إذًا ربد أن تكون انتهت الآن؟