فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8933 من 65521

دكنز في ذروة براعته المعروفة في التصوير الفكه المبكي معًا. وقد تلقى الجمهور الإنكليزي الرسائل الجديدة لهذا الكاتب المحبوب بلهفة واشتياق. واللذين قرأوا من أبناء العربية شيئًا من قصص دكنز ولا سيما قصته الخالدة (دافيد كوبرفيلد) أو (نادى بكويك) أو (نيكوك س نيكلباي) أو غيرها يذكرون كيف يستطيع هذا الكاتب المبدع أن يصور حياة البؤس والتشريد في صور بسيطة مبكية معًا، وكيف يستطيع أن يهز أوتارًا القلوب بعرضه المؤثر وبيانه الخلاب

وليم كوبيت

تحتفل الدوائر الأدبية الإنكليزية الأدبية بذكرى كاتب مازالت كتابته تطبع أذهان النشء الإنكليزي بطابع قوي: ذلك هو وليم كوبيت الذي توفي منذ مائة عام. وقد ولد كوبيت سنة 1762 في فرنهام من أعمال سوري، في أسرة ريفية فقيرة، وقضى حداثته في فلاحة الأرض، ثم تقلب في مهن صغيرة مختلفة، فاشتغل كاتبًا وجنديًا ولما ترك الجندية سافر إلى أمريكا وقضى بها ردحا من الزمن ثم عاد إلى إنكلترا؛ واشتغل ذلك بالصحافة آنا وبالزراعة آنًا آخر، ولقي في حياته العملية صعابًا جمة نظرًا لمناوأته رجال الحكم؛ واستقر في إنكلترا منذ سنة 1800 وأخذ يعالج الصحافة السياسية أولًا إلى جانب حزب الأحرار، ثم إلى جانب المحافظين؛ وكانت صرامته وعنفه وشدة حملاته تثير عليه السخط في الجانبين، ولكنه مع ذلك كان يبدي براعة ظاهرة في حملاته، وكان مرهوب القلم. وفي سنة 1817 سافر إلى أمريكا مرة أخرى ومكث بها عامين ثم عاد إلى إنكلترا؛ ورشح نفسه للانتخاب النيابي فسقط لأول مرة، ثم عاود الكرة بعد ذلك ونجح في الانتخاب كنائب عن أولد هام. بيد أنه لم يبد في مجلس العموم مقدرة خطابية. ولم يلبث أن توفي بعد ثلاثة أعوام، في يونيه سنة 1835

وقد كان كوبيت من أعظم النقدة في عصره، وكان كاتبًا وصفيًا لا يجارى، وكان يملك زمام البيان بقوة مدهشة؛ وكان أشد تأثيره في شباب عصره؛ وأشهر مؤلفاته (نزهات ريفية) و (نصيحة إلى الشبان والشابات) وهو من خير ما كتب وخير ما ظهر في عصره؛ ثم رسائله السياسية الأسبوعية وهي تملأ مجلدات كثيرة

الذكرى الثلاثون للإمام محمد عبده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت