فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8953 من 65521

(الشتويات) وهو رسائل في الشتاء و (النبذة الكافية في معرفة الكتاب والقافية) وكتاب (التعريف بالمصطلح الشريف) وهو مجموعة نماذج من الرسائل الملوكية والأميرية، وسنعود إليه؛ وطائفة كبيرة من القصائد والموشحات والتقاليد والمناشير.

وقد انتهى إلينا من هذا التراث أهمه وأنفسه؛ فلدينا أولًا كتاب (مسالك الأبصار) وهو أهم آثار العمري وأضخمها؛ وهو في الواقع موسوعة كبرى تملأ عشرين مجلدًا كبيرًا، ويقول لنا العمري إنه أثر الحياة وإنه (قطع فيه عمر الأيام والليالي) وإنه شرع فيه أيام التحاقه بخدمة الملك الناصر؛ وقد يكون ذلك حوالي سنة 730 هـ؛ ويبدو من مقدمته أيضًا ومن دعائه للملك الناصر بدوام أيامه، أنه أنجز نسخته الأولى قبل سنة 741هـ أعني قبل وفاة الناصر، بيد أنه يبدو من جهة أخرى أنه زاد فيه بعد ذلك لأنه يصل في رواية الحوادث إلى سنة 743 هـ.

ومن المحقق أن العمري تأثر في وضع موسوعته بمثل سلفه العظيم النويري صاحب موسوعة (نهاية الأرب) وهي أول موسوعة من نوعها. غير أنه ينحو في تقسيمها ومحتوياتها نوعًا آخر؛ وبينما يسبغ النويري على موسوعته صبغة علمية أدبية ناريخية، إذا بالعمري يسبغ على موسوعته صبغة جغرافية تاريخية، وهو يقسمها إلى قسمين كبيرين: الأول: (في الأرض) والثاني (في سكان الأرض) ، ويشمل القسم الأول ذكر الأرض وما استملت عليه برًا وبحرًا، وهو نوعان كبيران: المسالك والممالك، ويدخل في النوع الأول الكلام على أحوال الأرض وصفاتها وعناصرها وما تحتويه من أنهار وجبال ثم الكلام على الأقاليم السبعة وهي أساس الجغرافية القديمة وما فيها من المدن والجزائر وما يؤثر عنها من العجائب، ثم الكلام عن الرياح والكواكب والأعراض الطبيعية؛ ويدخل في القسم الثاني الكلام عن ممالك العالم المعروف يومئذ مبتدئًا بممالك الهند والسند والتتار ثم الترك ومصر والشام والحجاز واليمن، ثم ممالك السودان والحبش وإفريقية والأندلس، وفيه بيانات ضافية عن أحوال هذه البلاد ونظمها وخواصها ومحصولها وحيوانها؛ ويبدي العمري هنا دقة البحث والتحري، ويقدم إلينا أسانيده ومصادره كلما شعر بمبالغة أو غرابة فيما يروي. ويختم هذا القسم بالكلام عن العرب الموجودين في عصره وأماكن وجودهم ولا سيما في مصر، وهو فصل له قيمته في تعرف الأصول والأنساب. ويشغل هذا القسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت