فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1953 من 53113

(على محمد ـ صلى الله عليه وسلم) يخرج ما نزل على الأنبياء غير النبي صلى الله عليه وسلم؛ كالتوراة والإنجيل والزبور وما إلى ذلك.

(المعجز) يخرج غير المعجز. وما هو غير المعجز؟! غير المعجز يتمثل في الأحاديث القدسية على قول من قال: إنها من كلام الله عز وجل لفظا ومعنى، وهو الأقرب؛ لأننا في الأحاديث القدسية نقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه، ونقول أيضًا: قال الله تعالى، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك، ولو كانت من عند النبي صلى الله عليه وسلم لفظًا لما قيل فيها ذلك، ولكانت مستوية مع الأحاديث النبوية. ونحن نعرف أن قسما كبيرا ـ هو الأكثر من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم النبوية أنه وحي من عند الله تبارك وتعالى من جهة المعنى. وأقول: (الغالب) ؛ لأن بعض هذه الأحاديث اجتهاد من النبي - صلى الله عليه وسلم- ولكنه - صلى الله عليه وسلم - قد يجتهد، ولكن يأتي الوحي يصوبه على ذلك أو يبين له ما وقع فيه من خلل في الاجتهاد. كما اجتهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصه أسرى بدر، فنزل الوحي بذلك (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض) (الأنفال: 67) فالحاصل أن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - القوليه والعملية - الغالب فيها- هو من قبيل الوحي ابتداء، وما اجتهد فيه النبي صلى الله عليه وسلم قليل، ثم يأتي الوحي مصوبا له، ولهذا لا يمكن لأحد أن يقول: ما دام أن السنة فيها بعض الاجتهادات؛ إذا يمكن أن يكون فيها بعض الأخطاء. نقول: لا يمكن ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم مؤيد بالوحي فيسدد ويصوب ويقوَّم اجتهاده من قبل ربه تبارك وتعالى.

(بأقصر سورة منه) هذا يخرج الأحاديث النبوية، ويخرج الأحاديث القدسية لأنها ليست معجزة، ولهذا قد يقول قائل: إذا قيل بأن الأحاديث القدسية هي من كلام الله عز وجل لفظًا، فما الفرق إذًا بينها وبين القرآن؟!

نقول الفرق من وجوه: منها:

1/ أن الله تعهد بحفظ القرآن بلفظه ومعناه؛ والأحاديث القدسية لم يتكفل الله عز و جل لها بهذا الحفظ.

2/ أن القرآن معجز بألفاظه، والأحاديث القدسية ليست معجزة.

3/ أن القرآن لا يجوز روايته بالمعنى أو نقله بالمعنى، والأحاديث القدسية يجوز نقلها بالمعنى بالشروط المعروفة التي يذكرها علماء الاصطلاح.

4/ أن القرآن نتعبد الله عز و جل بتلاوته، أما الأحاديث القدسية فلم نتعبد بقراءتها. هذه بعض الفروق.

وهذا الذي تقدم كلام موجز في التعريف لكتاب الله عز و جل الذي هو القرآن.

معنى علوم القران:

هو: علم يضم أبحاثًا كلية تتصل بالقرآن العظيم من نواحي شتى , يمكن اعتبار كل منها علمًا متميزًا.

شرح التعريف:

حينما نقول: (هو علم يضم أبحاثا كلية) يعني أنه لا يُدرِّس قضايا جزئية إنما يضم أبحاثًا كلية يندرج تحتها الجزيئات، فالأبحاث الكلية مثل: القراءات يندرج تحتها جزيئات كثيرة جدًا ومفردات، وهكذا حينما نقول: علم الناسخ والمنسوخ هو من علوم القرآن، فهذا موضوع كلي، وحينما نقول الآية الفلانيه منسوخة، أو ليست منسوخة، هذا جزئي، وهكذا حينما نقول: المطلق والمقيد هذا كلي, وحينما نقول: هذه الآية مطلقة، وهذه الآية مقيدة، والمطلق محمول على المقيد؛ فهذا جزئي.

و حينما نقول (تتصل بالقران الكريم) هذا يخرج العلوم التي لا تتصل بالقرآن، مثل أن الفاعل مرفوع، أو المرفوعات والمنصوبات، أو القضايا التي تتعلق بشروط قبول الرواية، أو قضايا تتعلق بالجرح والتعديل، وما إلى ذلك، فهذه ليست من علوم القرآن.إذًا (تتصل بالقران) بمعنى أنها تتعلق به.

(من نواحي شتى) يعني منها ما يتعلق بأداء القران مثل: التجويد، والقراءات، ومنها ما يتعلق بأماكن النزول مثل:المكي والمدني، ومنها ما يتعلق بأسبابه مثل: أسباب النزول، ومنها ما يتعلق بكونه موحى من الله عز و جل وهو موضوع الوحي، ومنها ما يتعلق بتنزلات القرآن وهو موضوع نزول القران، وما إلى ذلك.

موضوع هذا العلم:

أما الموضوع الذي يتحدث عنه هذا العلم ويدور عليه فهو: القرآن من جوانبه المختلفة.

فائدة دراسته:

وأما الفائدة التي نستفيدها من دراسة مثل هذا العلم، فأقول: هي في الواقع جملة فوائد وليست فائدة واحدة. فهذه الفوائد منها:

-أنه يُعين على فهم القرآن واستنباط الأحكام و الآداب.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت