فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1191

لليهود أعمق الاحترام وأصدقه، وبعدها وبخ الرئيس ـعلنًاـ الجنرال (وينفيلد سكوت) لأنه رأس مؤتمرًا من ضباط الجيش والبحرية لم يمثل فيه اليهود" [1] ."

أما خلفه (جيمس نوكس بولك) الرئيس الأمريكي الحادي عشر (1845ـ184 م) فقد عمد إلى تشكيل فيلق الحرس اليهودي الأول في بلتيمور بولاية مريلاند (1846م) ، وهو أول فيلق في الجيش الأمريكي يكون كل جنوده وضباطه من اليهود، وبهذا سبقت أمريكا تشكيل الفيلق اليهودي البريطاني بـ 98 سنة، ومعروف دور الفيلق اليهودي البريطاني في اغتصاب فلسطين. وإضافة إلى هذا أعاد بولك تجربة تعيين قناصل يهود لأمريكا في الخارج.

في منتصف القرن التاسع عشر وفي عهد الرئيس، (فرانكلين بيرس) ، (1853 - 1857م) ، نجح اليهود في احتلال أعلى منصة قضاء أمريكية، وتمكنوا من أن يصبحوا المحكمين الأساسيين في صفقات أمريكا ومعاهداتها. فقد كان بيرس معروفًا بتدينه (أي بهوسه الصهيوني) ، وبارتباطاته اليهودية الوثيقة، ومن خلال ذلك التدين حقق اليهود اختراقًا جديدًا بالغ الأهمية، تمثل في فتح أبواب المحكمة العليا أمام اليهود، وقام بإسناد منصب وزير بالسلك الدبلوماسي إلى (أوجست بلمونت) في لاهاي، فكان ذلك بمثابة فتح لأبواب المناصب الدبلوماسية العليا أمام اليهود، الذين كان اختراقهم للسلك الدبلوماسي الأمريكي قد اقتصر حتى ذلك الوقت على مستوى القناصل، وبأعداد محدودة للغاية [2] . وإمعانًا في إظهار الولاء، قام بيرس بتعيين رسام الخرائط اليهودي (جوليوس بين) مشرفًا عامًا على أنشطة وزارة الحرب في تخصصه، وهي مخاطرة كبيرة أوصلت اليهود إلى التحكم في أدق المراكز العصبية للعسكرية الأمريكية.

(1) المسيحية والتوراة ـ شفيق مقار ص188

(2) المسيحية والتوراة ـ شفيق مقار ص192

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت