أتباع (برجينسكي) نظريًا، وعسكريًا على يد ذلك التيار داخل البنتاجون لجر أميركا إلى حرب صراع حضارات في الشرق الأوسط فعليك أن تلبسها للإرهابيين الإسلاميين كي يبدو أنهم القائمون بالعملية.
جون أونيل كان نائبًا لرئيس جهاز اف. بي. أي، وكان المسئول الأول عن مطاردة أسامة بن لادن منذ عام 1993م. وقبل أسبوعين من أحداث 11 سبتمبر استقال اونيل من منصبه بعد أن صار مؤمنًا أن إدارة بوش تتعمد إعاقة تحرياته ضد الإرهاب، بل واتهمها اونيل بأنها أعاقت مبادرة طالبان لتسليم بن لادن للإدارة الأمريكية مقابل حصولها على معونتها سياسيًا واقتصاديًا! والطامة الكبرى أن أونيل ردد اتهاماته علنا بعد تركه منصبه في أف. بي. أي وتوليه عملًا جديدًا هو منصب مدير امن مركز التجارة العالمي، الذي قتل بداخله بعد أيام. من الجدير بالذكر أن جون أونيل صرح قبل مقتله للمؤلفان الفرنسيان شارل بريسارد وجيلوم داسكييه في كتابهما المثير (الحقيقة المستورة) : أن العقبة الرئيسة أما تحرياتنا عن الإرهاب الإسلامي كانت مصالح شركات البترول الكبرى، والذي تلعب العربية السعودية دور فيها!! فهذا الكتاب يفضح بشدة دور الإدارة الأمريكية ومن خلفها اللوبي البترولي"الذي نصب جورج بوش"رئيسًا للبلاد، في إعاقة كل محاولات إدانة بن لادن قبل 11 سبتمبر. ومنذ صدوره عتم الإعلام الأمريكي الموجه عليه بشدة، واعتبرت مأساة جون اونيل موضوعًا اقل أهمية من موت كلب الرئيس السابق كلينتون! أن موت أو نيل يعني للإدارة الأمريكية سكوت مصدر اخطر ما يمكن أن يوجه إليها من نقد، فتخيل ما كان ممكن أن يحدث لو كان اونيل حيًا طوال الشهور الماضية! َ! [1] .
(1) أحداث 11 سبتمبر - الأكذوبة الكبرى - محمد صفي ص124 - 125