-العزلة، أي أن يكون لأمريكا الحرية في صنع سياسة خارجية باستقلال عن مطامع القوى الأوروبية، وان تقف موقف الحياد من الحروب الأوروبية، إلا عندما تتعرض الحرية الأمريكية للخطر.
-مبدأ (مونرو) ، الذي نص على انه لا يجوز لأي دولة أوروبية أن تعد القارتين الأمريكيتين مكانًا صالحًا للاستعمار، أي عدم تدخل أوروبا في القارتين الأمريكيتين [1] .
-التوسعية، وهي تقليد قام على مقولة (المصير المبين) (لجون أو سوليفان) بمعنى أن القدر فرض على الأمريكيين، أن مصيرهم الاستكشاف والغزو باتجاه الساحل الغربي وصولًا إلى المحيط الهادي [2] .
وقد تميز العهد القديم لأمريكا الذي انتهى عام 1898 م باكتمال غزو (أرض الميعاد) في شمالي أمريكا، بين ساحل الأطلنطي شرقًا، وساحل الهادي غربًا، بعملين أساسيين، الأول: ذبح وإبادة الهنود الحمر للاستيلاء على أراضيهم، والثاني استعباد الزنوج لاستخدامهم في المزارع والمناجم [3] .
عندما وصل الأوروبيون إلى أمريكا، وجدوا فيها شعوبًا ذات حضارات عريقة، كونوا فوق أرض القارة ممالك وإمارات منذ آلاف السنين، ولهم عاداتهم الخاصة بهم وأديانهم وأزيائهم، وكان هؤلاء السكان الذين سماهم الأوروبيون هنودًا حمرًا يعيشون في رغد من العيش، ويمارسون الأنشطة الحضارية من زراعة وصناعة وتعدين، يرتادون البلاد شرقًا وغربًا، ويكتشفون المناجم ويستغلون ما بها من معادن مثل الحديد والنحاس والذهب والفضة، حتى أن بعض المدن الأمريكية القديمة كانت شوارعها مرصوفة بمعدن الفضة مثل بعض مدن الأرجنتين، لذلك
(1) الحياة والمؤسسات الأمريكية - دوغلاس ك. ستيفنسون - ترجمة امل سعيد- ص 178 - الدار الاهلية للنشر والتوزيع، ط1 2001
(2) ارض الميعاد والدولة الصليبيةـ أمريكيا في مواجهة العالم منذ 1776ـ والتر ا. مكدوجال - ترجمة: رضا هلال ص8
(3) أمريكا طليعة الانحطاط - جارودى ص112