فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 1191

فضلًا عن المؤسسات التقليدية القديمة، من جامعات، ومدارس أجنبية، تسهم كذلك في المهمة نفسها.

وعندما شهد العقد الأخير زيادة الوعي الإسلامي وعمقه في المجتمعات الإسلامية، في كل أنحاء العالم، كثفت الدوائر الغربية من نشاط الدراسات حول مناطق الصحوة الإسلامية في العالم، وهذا) دكمجيان) يكشف في مقدمة كتابه (الأصولية في العالم العربي) ،عن أن دراسته تلك أعدت خصيصًا للحكومة الأميركية، وقد اعتمدت دراسته على كثير من المنشورات السرية، والرسائل، والنشرات الخاصة بالحركات الإسلامية في العالم العربي، وقدم خلالها تحليلًا لعمل وتحرك (91) حركة وجماعة إسلامية، وقد ساعده كما يذكر في جمع المادة العاملون في مركز هيئة البحث والتنمية في أميركا! وهذا يعني أن تلك الدراسات، بطريقة أو بأخرى سوف تكون مراجع أساسية، تستند عليها المخابرات الدولية بما فيها الـ ( C. I. A) الأميركية، وغيرها من مراكز المخابرات والاستخبارات في العالم، حيث أن أجهزة المخابرات وعملائها سوف لا تتعب كثيرًا في التشخيص والنزول باتجاه التفاصيل. فالدراسات التي أعدت قد سهلت كثيرًا من مهامهم. وعلى أثر تلك الدراسات وما تبعها من نتاجات متلاحقة، فان دوائر المخابرات قد شرعت بالمزيد من عملياتها ومخططاتها، فكان للإسلاميين مساحة واسعة من اهتمامات تلك الدوائر المخابراتية [1] .

هناك مقولة للكاتب الأمريكي (كال توماس) ـ وهو ينتمي إلى انتلاف اليمين المسيحي الذي يتخذ موقفًا صارخًا في تحيزه لإسرائيل وعدائه للعرب والمسلمين، تقول:"أن كلًا من اليمين واليسار في الولايات المتحدة يحتاج إلى أعداء، لكي يستفز بهم ـ وبأسلوب الصدمة الكهربائية ـ حملات جمع التبرعات .. وان اليمين يتطلع منذ"

(1) الصحوة الإسلامية في الدراسات الغربية / جعفر الموسوي- موقع شبكة العراق الثقافية - 1/ 6/2005

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت