فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1191

وقد تمكن الشعب اليهودي على مدى العقود الستة الماضية من إنشاء دولة كان ذلك الحاخام المتواضع سيتفاخر بها. إنكم بنيتم مجتمعًا عصريًا في أرض الميعاد. إنكم أصبحتم منارة للشعوب التي تحافظ على تراث إبراهام ويتسحاق ويعقوب، وإنكم أقمتم صرحًا ديمقراطيًا عظيمًا سيبقى إلى الأبد وسوف يمكنكم دومًا الاعتماد على وقوف الولايات المتحدة الأميركية إلى جانبكم.

بارك الله فيكم [1] .

في مقابل هذه المواقف السابقة للرئيس بوش من اليهود، نجد مواقفه من المسلمين على النقيض. فمن سخريات القدر أنه بالرغم من أن الرئيس (بوش) مدين للمسلمين في أمريكيا بوصوله للحكم ـ حيث أعطوه 70% من أصواتهم، في حين أعطى اليهود أصواتهم للمرشح الديمقراطي (آل جور) ونائبه اليهودي (ليبرمان) ـ ولكن بالرغم من ذلك قلب بوش ظهر المجن للمسلمين، وتعرض المسلمون في أمريكيا، وفي العالم لأسوأ حملة إرهاب وتعصب وملاحقة في تاريخهم، بسبب حملة التضليل والتزييف التي قادتها إدارته الجمهورية اليمينية المتطرفة ضد المسلمين، فبعد أحداث11 سبتمبر في نيويورك، دعا الواعظ الأصولي (بات روبرتسون) أتباعه للصلاة"كي يمنع الرب انتشار الإسلام في أمريكا"كما قال: إن الإسلام دين تخلف ورق وعبودية، وأضاف: إن العالم الإسلامي مرتع لعمل الشيطان.

وهذا الكلام الذي قاله (روبرتسون) لا يختلف كثيرًا عما قاله ويؤمن به الرئيس بوش، الذي تأثر كثيرا بأفكار القس جراهام وأصبح واحدًا من مريديه المقربين وكان يبدو مقتنعًا بما يردده (جراهام) من أن المسلمين، هم الذين يشكلون الخطر الأكبر على عودة المسيح إلى الأرض، وإن هؤلاء المسلمين لا يتبعون ملة دينية، وإنما يتبعون رجلًا اسمه محمد .. الخ. وكان يقول له دائمًا: إن المسيحية تعرضت للكثير من التغيير والتبديل على يد المسيحيين، الذين أرادوا تحويلها لمنافع

(1) المصدر: وزارة الخارجية الإسرائيلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت