فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1191

5.كما أن علاقة الولايات المتحدة بالفلسطينيين هي الأسوأ منذ حوالي عشر سنوات، وباسم الحرب على الإرهاب تعمل الولايات المتحدة جنبًا إلى جنب مع أكثر الحكومات الإسرائيلية قسوة ويمينية منذ سنوات عديدة [1] .

مما تقدم نخلص إلى أن تفجيرات 11 سبتمبر 2001م جاءت لتوفر ظروف رد فعل للقوات العسكرية الأمريكية المستعدة منذ سنة لإظهار قدراتها على خوض حروب في كل الاتجاهات، وفي نفس الوقت وفرت الغطاء لشارون لممارسة إرهابه بحق الشعب الفلسطيني. فإسرائيل هي الدولة الوحيدة التي قررت الدخول"فورًا في عملية عسكرية في هذيان، الحرب العالمية على الإرهاب"، والتي تتجسد منذ أكثر من ثلاثين سنة في الاحتلال العسكري غير الشرعي لأراضي كانت الأمم المتحدة خصصتها لدولة فلسطينية عربية. فشارون يخوض (حربًا استعمارية) ضد الفلسطينيين تقوم على مصادرة الأراضٍ لإقامة المستوطنين عليها. وتصريحاته وأفعاله من قتل وتدمير واغتيال هي من قبيل (ثقافة الاغتيال السياسي) ، التي تجعله يتبنى الأسلوب نفسه الذي أعلن عنه جورج بوش وفريقه، وهي لغة قانون (لينش) لليمين المتطرف البروتستنتي.

وهنا يجب التذكير بأن هيجان شارون ضد الفلسطينيين سابق لعمليات 11 سبتمبر، حيث لاقت سياسته القمعية دعم أمريكا، حيث لم يتوانَ شارون عن ارتكاب المذابح والاغتيالات ضد الفلسطينيين ولم يتوان في تشبيه الانتفاضة بطريقة غير صحيحة، وغير عادلة، بإرهاب طائفة بن لادن، محاولًا خلق الذعر في رأيه العام ولا يعير أهمية للرأي العام الدولي، بل يتوجه للرأي العام الأمريكي الذي يجد فيه مساندة معتبرة لسياسته. فالروح الانتقامية تجد طريقًا لها في الشعب الأمريكي والشعب الإسرائيلي، إلى درجة أنه يمكننا أن نتساءل إن لم نكن بصدد أسرلنة الرأي العام الأمريكي أو أمركة الرأي العام الإسرائيلي [2] .

(1) موقع الجزيرة نت الثلاثاء 3/ 7/1423هـ الموافق 10/ 9/2002م

(2) إمبراطورية الفوضى: الجمهوريات في مواجهة السيطرة الأمريكية فيما بعد الحرب الباردة -ألان جوكس كامبردج بوك ريفيوز http://www.aljazeera.net/books/2002/12/ - TOP

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت