قيل إنه وجد في مكان الحادث في الوقت الذي تردد في التصريحات الأولية أن الطائرة كانت مروحية. أضف إلى ذلك أن الموقع الذي ضرب كان خاليًا من الموظفين والعسكريين، لأن فيه إصلاحات وأعمال بناء، لذلك لم يصب إلا العمال وبعض المتواجدين قربه بالصدفة، وكان مثيرًا للدهشة أن عسكريًا واحدًا فقط قد لقي مصرعه في الوقت الذي جرى الإعلان فيه عن عدد كبير من الضحايا العاملين في البنتاغون نفسه، كما كان مثيرًا للدهشة عدم وجود أي أثر للطيارين أو منفذي العملية! [1] .
كما أنه أعيدت إذاعة صور تفجير برجي التجارة العالمي مئات المرات على جميع القوات التلفزيونية، حتى حفرت الصور في أذهاننا جميعًا .. بينما على العكس تمامًا .. فقد عرضت صور قليلة جدًا لتفجير مبنى البنتاجون، ولم نرَ فيها سوى جزء المبنى المنهار وصور رجال الإطفاء وهم يحاولون إطفاء اللهب .. !! [2] .
بعد انهيار البرجين بشكل لم يتوقعه أحد، لم يتم إجراء تحقيق رسمي متكامل حول الحادث وظروفه وكيفية وقوعه .. الخ، بل تم اعتماد الرواية الرسمية حول الطائرتين دون التفكير بأي شيء آخر، مع التركيز على أسماء المتهمين دون التأكد فعلًا من وجودهم أو تورطهم، ثم تم الانتقال بعد ذلك فورًا إلى التركيز على عملية الهدم السريع لما تبقى من الأبنية المتصدعة وإزالة أنقاضها بالكامل، كما تم وضع كل شيء وجد في هذا المكان بين أيدي الـ (اف. بي. اي) ، واعتبر سرًا من أسرار الدفاع الوطني! وهذا الاستعجال في لفلفة الأمور لم تعجب المسؤولين عن جهاز الإطفاء في مدينة نيويورك، الذين لم تتطابق قناعاتهم مع أقوال السلطة. ذلك لأن حمولة الطائرتين من الوقود لم تكن كافية لصهر الهيكل المعدني للبرجين في هذا الوقت القصير، وهذا أمر مستحيل من الناحية العملية الكيميائية، وإلا لكان هذان البرجان مصنوعين من الكرتون، ولهذا طالب رجال الإطفاء بفتح تحقيق لمعرفة ما إذا كان قد
(1) التضليل الشيطاني - تيرى ميسان - ص 9 - 25
(2) أحداث 11 سبتمبر - الأكذوبة الكبرى - محمد صفي ص49 - دار الاحمدى للنشر - الطبعة الأولى 2003