والآن ارتبط اسم ذلك الزعيم، الذي استلهمه درويش، بإحدى المدن الأمريكية البارزة (سياتل، في ولاية واشنطن) ، ولعلّها أيضًا نفس المدينة، التي شهدت صراع الأمريكيين أنفسهم (وكأن التاريخ يعيد نفسه) ، حول البحث عن تأصيل سطوة (العولمة) ، حينما انقسم الشعب (المُنقسِم) ، ما بين مؤيِّد لتلك الفعاليات، وفقًا للغة المصالح، التي تنسج خيوط (الحلم الأمريكي) الشهير، وما بين معارض لها، وبشدّة (!) .
درويش في قصيدته، لم يكن بعيدًا عن استقراء، الوضع الراهن من طغيان (العولمة) ، بكلّ هوامشه الخطرة. أضف إلى ذلك، الحفر بكلمات"الاستقصاء الشعري"، بحثًا عن استمرار تفاصيل"حرب الإبادة"، ولو بصيغة جديدة. وهذا ما يحدث الآن بالضبط (دون الاستعانة بأرقام الفجيعة، في فلسطين وأفغانستان