فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1191

كانتا ما قاله العراق عنهما تمامًا، وهو أنهما تستعملان لملء بالونات تحمل أدوات لقياس حالة الطقس، وأنه اشتراهما من البريطانيين أنفسهم.

وبعد ان عرض (كريستوفر شير) للكذبات العشر يقول: هكذا، بعد انقضاء سنوات على الحرب، ها نحن الآن نعود إلى النقطة التي بدأنا منها بالكثير من الخطاب والبلاغة، ودون دليل على الإطلاق يثبت هذا الخطر الداهم، والذي قتل (اوجيه سميت) في سبيل درئه، ولكن إدارة بوش تندفع الآن لتلقى تبعة أكاذيبها على عاتق المعلومات الاستخبارية الخاطئة، في حين أن المعلومات الاستخبارية لم يكن بها أى بأس، بل يكمن الخطأ في سوء استخدامها. وبدلًا من الاعتذار عن قيادتنا نحو حرب استباقية قائمة على (معلومات استخبارية) مشوهة بشكل مستحيل، أو محرفة بطريقة لا تعرف الخجل، أقول ـ بدلًا من الاعتذار أو تقديم الاستقالة ـ ها هو مجنوننا الخبيث القابع في البيت الابيض- يلعب الجولف منشرحًا، بينما يعد بأن (يطارد القتلة الحقيقيين) ويقسم (بوش الابن) على البحث عن المدى الحقيقي لبرنامج أسلحة (صدام حسين) ، مهما استغرق ذلك من وقت" [1] ."

حسب رواية (الهيرالدتريبيون) في 5 حزيران 2003 م، كانت شكوك لدى (باول) في مصداقية الخطاب الذي ألقاه أمام مجلس الأمن قبل أسابيع من الحرب. ولذا حرص على أن يجلس (جورج تنت) مدير سي آي إيه خلفه ليشاركه مسؤولية ما يقول. وربما حرص على ذلك مخططو حملة الترويج الأمريكية ليقولوا لأولئك المحدقين في شاشات العرض الضخمة والمنبهرين بتقنيات العرض المتفوقة، أن وراء كل ذلك إمكانيات الاستخبارات الأقوى في العالم غير المشكوك فيها. أيا كان الأمر. وبالاعتذار (لبيل جيتس) ، فقد ثبت أن تقنياته استخدمت في ترويج أكاذيب إضافية. فالشاحنات التي قالوا أنها مختبرات بيولوجية متنقلة لم يعثر عليها أبدًا الجنرال (دايتون) الذي ذهب إلى هناك على رأس فرقة من 1400 مفتشًا. والمواقع

(1) الكذبات العشر - بقلم كريستوفر شير - مدير تحرير موقع"الترنيت دوت اورج"ـ جريدة الخليج ـ 6ـ7ـ2003 ـ عدد 8813

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت