فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1191

والاتهام المعلب (معاداة السامية) تم توزيعه على نطاق واسع (إرهابًا فكريًا) لكل ذي صلة ليخرس من يعرف، وليتجنب المشكلات من بوسعه ذلك.

أسئلة أخرى في موضوع آخر، ولكن أيضًا لمحطة (بي بي سي) , وأيضا بحثًا عن الحقيقة، غزلت خيوط دراما من نوع آخر، (ديفيد كيلي) ذو الشعر الأشيب والصوت الهادئ, وسنوات العمر الستين (مات) بالبساطة نفسها التي كان يجيب بها على أسئلة التحقيق الفظة, حول لماذا أخبر (اندرو جيليجان) صحافي المحطة بالحقيقة التي لا يحبها عادة السادة الأقوياء. مات؟! ديفيد كيلي بهدوء على زاوية الغابة القريبة من بيته بجرح في رسغه, وبجواره أقراص مهدئة ومشرط، كأنما الانتحار لا يصلح (دراميًا) إلا في الهواء الطلق وظلال الزيزفون. تتفق الروايات أو تتشابه وتتقاطع الشكوك، أو تتناثر، ويبقى الثابت فقط أن الرجل مات، وإن لم يكن عقابًا، فبالضرورة نتيجة لبحث الصحافة عن الحقيقة، وأن أسمه سيضاف على الأرجح إلى قائمة الذين غيبهم الموت في سحابة داكنة من الظنون، والغموض. ليس بدءًا (بجون كنيدي) ولا نهاية (بديانا) الجميلة في النفق الباريسي الشهير.

هدد الإسرائيليون محطة (بي بي سي) ومات (ديفيد كيلي) ، وقتل (طارق أيوب) مراسل الجزيرة عشية دخولهم بغداد .. فهل يعادي سادة العالم الجديد الصحافة؟ ليس دائمًا ولكنهم ككل السادة، يكرهون أن يقول الآخرون غير ما يقولونه هم. فالحقيقة ككل شئ ملكهم, وينبغي أن تظل كذلك. وبغض النظر عن الواقع على الأرض، يبدو أنه في الزمن الأمريكي (أحادى القطب) تصبح الحقيقة أيضًا (أحادية الجانب) . ويصبح على الجميع شاءوا أم أبوا أن يتعاملوا معها، حتى وإن كانت في واقعها (أكذوبة كبرى) .

حماية الأكاذيب في الزمن الأمريكي/ الإسرائيلي, اقتضت بحكم الخبرة والمهارة, إشهار كل أسلحة الإرهاب الفكري، قديمها (معاداة السامية) أو جديدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت