الإسرائيليون يعرفون أن شيئًا سيحدث، فأرسلوا أناسهم لتصويره. لا أعتقد أنهم كانوا يعلمون أنها عملية إرهابية للقاعدة، لكنهم كانوا يعلمون أن شيئًا ما سيحدث، ولم يقولوا لنا، لكن الأهم من اعتقادي، هو اعتقاد بعض عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي أن مكتبهم كان يمكن أن يحصل على معلومات مهمة لو كان الإسرائيليون أخبرهم بما كانوا يفعلون قبل الحادي عشر من سبتمبر.
من الجدير بالذكر أن نشير قبل مواصلة طرح الأسئلة على الولايات المتحدة، إلى أمور كثيرة تدعو إلى عدم الثقة بالتحقيقات الأمريكية. فقد ضربت أمريكا مصنع الشفاء للدواء في الخرطوم، بناءً على تقارير مؤكدة لدى الـ (سي آي إيه) ، بأنه مصنع للكيماويات ومرتبط بأسامة ابن لادن، ولكن التحقيق الذي قامت به أطراف محايدة اثبت عدم صحة التقارير الأمريكية، وبالرغم من ذلك لم تتراجع الولايات المتحدة ولم تعوض أو تعتذر أو توافق أن تكون طرفًا في محاكمة دولية. وكذلك ضربت الولايات المتحدة أفغانستان ودمرت معسكر البدر للكشميريين زاعمة أنه هو معسكر القاعدة الرئيسي، بناءً على تقارير مؤكدة طبعًا!!! وكذلك اتهمت الحكومة الأمريكية بن لادن في تفجير سفارتيها ولا زالت حتى اليوم رغم ان محاكمة المتهمين لم تثبت ما يدين ابن لادن قانونيًا. وكذلك وجهت التهمة شبه رسمية إلى الإسلاميين في تفجير أوكلاهوما، وبعد التحقيق اتضح بأنهم يمينيون أمريكيون متطرفون.
وهذه التقارير الوهمية التي استندت عليها الحكومة الأمريكية في الاعتداء على الآخرين ومحاكمتهم غيابيًا صادرة عن نفس الهيئة التي ستعتمد عليها الحكومة الأمريكية في إدانة أسامه بن لادن وطالبان، ومن ثم ضرب أفغانستان وقائمة طويلة من الدول الإسلامية. لذا يجب ألا يصدّق العالم تلك التقارير التي تزعم أن لدى الحكومة الأمريكية 40 ألف خيط يؤدي إلى إدانة الفاعلين، كما صرح (رامسفايلد) وزير الدفاع في ثاني يوم من التفجيرات. ويجب على دول العالم بناءً على عدم الثقة