فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1191

عندما انبثقت رسالة قيام دولة إسرائيل لم تملك غولدا مئير (التي أصبحت فيما بعد رئيسة لوزراء إسرائيل) - التي كانت امرأة جسورة ترعرعت في ولاية ويسكونسين الأميركية - دموعها، ثم قالت:"لقد تمنّينا على امتداد ألفَي عام الخلاص وها هو ذا يأتي كبيرًا وضخمًا وتعجز الكلمات عن التعبير عنه".

غير أن فرحة الاستقلال جُوبهت بالقتال العنيف وهو صراع ما زال ممتدًا منذ ستة عقود. لكن إسرائيل تمكنت على الرغم من العنف والتهديدات من إنشاء نظام ديمقراطي مزدهر في قلب الأرض المقدسة. إنكم استوعبتم مهاجرين قدموا من كل حدب وصوب؛ إنكم بنيتم مجتمعًا حرًا عصريًا يقوم على محبة الحرية والعدالة وكرامة الإنسان؛ إنكم عملتم دون كلل على دفع السلام قدمًا وحاربتم بشجاعة من أجل الحرية.

إن بلادي مُعجبة بإسرائيل غير أن هذا الإعجاب لم يأت من فراغ، إذ إن الأميركيين يرون عندما ينظرون إلى إسرائيل الروح الطلائعية التي صنعت المعجزات في المجال الزراعي وتصنع حاليًا معجزة أخرى في المجال التكنولوجي. كما أننا نشهد الجامعات الراقية ودولة رائدة عالميًا في مجالات الأعمال والابتكار والفنون. إننا نشهد موردًا أهم من النفط أو الذهب ألا وهو الموهبة والعزيمة لدى شعب حر لا يسمح لأي عائق باعتراض سبيله نحو تحقيق ما قُدّر له.

لقد حالفني الحظ لأن أشاهد إسرائيل عن كثب وأطّلع على ملامحها: لقد مسستُ حائط المبكى وشاهدت انعكاس أشعة الشمس في بحيرة طبريا وأديت الصلاة في مؤسسة"ياد فشيم" (لتخليد ذكرى المحرقة) . وقد زُرت صباح اليوم موقع"متسادا"الذي يخلد ملهمة الجرأة والتضحية. إن الجنود الإسرائيليين يؤدون يمين الولاء في هذا الموقع التأريخي قائلين: إن متسادا لن تسقط ثانية. أيها مواطنو إسرائيل، إن متسادا لن تسقط ثانية إذ إن الولايات المتحدة ستقف دومًا إلى جانبكم.

إن ذكرى (عيد الاستقلال) الحالية تشكل فرصة سانحة للتفكير مليًا في الماضي واستشراف المستقبل. عندما نسير نحو هذا المستقبل يستضيئ تحالفنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت