جهودهم على تغيير الحكومة بالأساليب السياسية، أما الجماعات الأمريكية الأكثر تطرفًا والتي تضم مسيحيين وغير مسيحيين، فهم ممن يرفضون جنسيتهم الأمريكية ويقودون سياراتهم دون رخصة قيادة، لأنهم يستنكفون عن استخراج هذه الرخص من دوائر الحكومة ويرفضون دفع الضرائب ليؤكدوا أنهم يعيشون خارج النظام القائم [1] .
وعن اللحظات الأخيرة نذكر أقوال من رأى ومن سمع:
الرئيس الأمريكي جورج بوش:"ضحايا التفجير لم يأخذوا الثأر فقط بل العدل. لقد قابل هذا الشاب اليوم المصير، الذي اختاره لنفسه منذ ست سنوات ... على مكفاي أن يكون شاكرًا، لأنه في بلد نزيه مثل هذا. لقد تأجل إعدامه شهرًا لظهور وثائق جديدة رغم أنها لن تغير من الأمر شيئًا .. لكنه العدل".
مشاهدو الإعدام من أقارب الضحايا:"لقد تُوفي مفتوح العينين ... لقد رفع رقبته للنظر إلى الشهود واحدا تلو الآخر ... لقد حدق إلينا بنفس الطريقة التي تجعلني أشعر بأنه حصل على ما يريد. كنت أعتقد أنه خائف فعلًا، وأنه شرير حقًا ... أعتقد أنني رأيت وجه الشر اليوم".
تيموثي مكفاي:"كنت أتمنى لو أنني قمت بسلسلة من الاغتيالات لعدد من رجال الشرطة ومسئولين في الحكومة الأمريكية بدلًا من قيامي بعملية التفجير ... عندما تُدمي أنف زميلك ويعلم أنه سيُلْكم مرة أخرى فلن يعاود مضايقتك .... إنني أشعر بالأسف الشديد لموت هؤلاء الأشخاص، إلا أنه كان على الحكومة الأمريكية أن تعرف تمامًا مغبة العبث بالأرواح البشرية .. ما فعلته كان أمرًا ضروريًا للدفاع عن حرية المواطن الأمريكي، وفي نفس الوقت انتقامًا للكارثة، التي تسببت بها السلطات الفيدرالية .... أنا لا أخشى الموت وآمل أن يتم تذكري كمقاتل للحرية مثل (جون براون) ... أريد إخفاء بقايا جثتي في مكان سري؛ وذلك بعد إحراقها في مراسم مقصورة على عدد من أفراد عائلتي ... موت الأطفال كان خسارة لا بد منها ... كنت أدرك قبل تنفيذ العملية حجم الخسائر البشرية ... لو لم يكن ما حدث في (واكو) قد"
(1) أمريكيا - أزمة ضميرـ محمد جلال عناية ص104