فهرس الكتاب

الصفحة 967 من 1191

تعليقًا على حرب أمريكيا على أفغانستان وبعض دول المنطقة: إن المسيحيين في لبنان جزء من الشرق، وان الاعتداء على هذا الشرق اعتداء على المسيحية.

وفي مقال رائع في جريدة الخليجبعنوان (المسيحيون ملحُ العروبة) كتب محمد خالد موضحًا العلاقة الازلية بين العرب مسلميين ومسيحيين قائلًا: الإسلام هو المشروع الحضاري التاريخي للعرب: مسلمين ومسيحيين، والقبائل العربية المسيحية في جزيرة العرب وبلاد الشام - قبل الإسلام وبعده - كثيرة أشهرها عشرة: تغلب، تميم، غسان، منذر، إياد، قضاعة، طيء، مذحج، ربيعة، وحنيفة. ومن القبائل المسيحية المعاصرة آل رحباني في لبنان. ولولا مشاركة هذه القبائل لما تم فتح بلاد الشام ولا تمت هزيمة الامبراطوريتين الفارسية والبيزنطية، ولاحقًا جوهرة التاج العربي: مصر. وقبل الإسلام وبعده كان هناك مئات الألوف من الشعراء والأدباء والمفكرين والفلاسفة والقادة ورجال الدولة المسيحيين الذين ساهموا في بناء الحضارة العربية الإسلامية عبر العصور منذ الجاهلية وصدر الإسلام والدولة الأموية والعباسية والأندلس حتى يومنا هذا. ومن التاريخ الحديث أمثلة كثيرة. من مصر يأتي حدثان: الأول عند نهاية القرن التاسع عشر، قدم من روسيا الأرثوذكسية مندوب وقابل بابا الأقباط وعرض عليه حماية الكنيسة الروسية لمسيحيي مصر، فسأله بابا مصر: هل يموت بطريرك روسيا أم يخلد؟ فأجابه المبعوث: طبعًا يموت. فقال البابا كلمته المشهورة:"لقد اسلمنا أمرنا للذي لا يموت". ومن مصر أيضًا يقف البابا شنودة عملاقًا وهو يرفض جميع الضغوطات الخارجية للسماح لاقباط مصر بالحج إلى القدس قائلًا ندخل القدس المحررة مع اخوتنا العرب المسلمين.

ومن سوريا يذكر العرب فارس الخوري وقسطنطين زريق والشهيد جول جمّال الذي باستشهاده أغرق المدمرة الاسرائيلية ايلات. ومن حلب جاء مار مارون إلى لبنان وجدُّ الشاعر سعيد عقل ومعظم العائلات المارونية. ومن أجمل الصور ان هناك مقامًا مسيحيًا إلى الآن في داخل المسجد الأموي يؤمه اصحاب النذور من مسلمين ومسيحيين. كما ان المسجد الأموي بقي مكانًا للصلاة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين لمدة 80 عامًا.

ومن الأردن يعبر نايف حواتمة جسر العودة ليناضل في فلسطين. ويكتب الأديب غالب هلسا أجمل ما قيل في الغربة:"لقد عثرت على وصف دقيق للاغتراب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت