وهناك ايضًا عدد آخر من الكنائس الإنجيلية المتعاطفة مع هذا الخط، ولو بنسب متفاوتة، وهذا يعني أن ثمة طرقًا مفتوحة وجسورًا قائمة للعمل من أجل كبح جماح الصهيونية المسيحية، وعدم الاستسلام لنفوذها العدائي المدمر [1] . وللعلم فإنّ العديد من المنظمات المسيحية الأمريكية بدأت تستشعر الخطر الصهيوني على أمريكا نفسها وعلى العقيدة النصرانية, وبدأت تتحدث عن الأخطار المحدقة بالنصرانية كتوجّه عقائدي وسياسي, وقد تدخل هذه التوجهات المسيحية المستيقظة في صراع سياسي مع اللوبي اليهودي في أمريكا لينعكس ذلك تذبذبًا على المسار السياسي الأمريكي [2] . واعتقد ان اهم طريقه لمواجهة اتباع الصهيونية المسيحية هو العمل بكل الوسائل على نشر الحقائق عن الصراع الدائر في المنطقة، والعمل على توعيتهم واخراجهم من حالة العزلة والانغلاق الفكرى الذى يسيطر على تفكيرهم، بسبب المعلومات المغلوطة التى يحصلون عليها من الطرف الصهيونى ومن مراجعهم الدينية المشوهة.
ثانيا: المواجهة من خارج الكنيسة الإنجيلية
الكنيسة الكاثوليكية
عرضنا سابقًا لموقف الكنيسة الكاثوليكية من اليهود ودولة اسرائيل، حيث اتضح لنا رفضها لكافة دعاوى اليهود في فلسطين، حيث تعتبر هذه الكنيسة اكبر الكنائس المسيحية في العالم، ومركزها الروحى هو الفاتيكان في روما، حيث ظلت هذه الكنيسة بالرغم من كل الهجمات والمؤامرات التى تعرضت لها من اليهود والبروتستانت، محافظة على التعاليم المسيحية المعروفة التي تتعلق باليهود، والتى تناقض تمامًا تحريفات لوثر التى افرخت الاصولية المسيحية. فالكنيسية الكاثوليكية تعتبر من اكبر الكنائس المسيحية انتشارًا وتعدادًا، حيث ينتشر اتباعها في كافة ارجاء العالم ويشكلون الغالبية في اوروبا الغربية، باستثناء بريطانيا وهولندا وبعض الدول الاسكندنافية. كما يشكلون الغالبية العظمى في أمريكيا اللاتينية ودول العالم
(1) الصهيونية المسيحية - محمد السماك ص 149 - دار النفائس - ط3 2000
(2) الغارة الأمريكيّة الكبرى على العالم الإسلامي.- يحي أبوزكريا - http://www.alkader.net/juni/abuzakrya_gara_070622.htm